الجنة للشهداء

تناقلت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي نتائج انفجار مستودع الذخيرة الذي وقع في مأرب وراح ضحيته عدد من الشهداء من جنودنا البواسل وأشقائهم من الإمارات والبحرين. هي الحرب التي اخترنا أن نخوضها دفاعا عن الشرعية ورفضا للتمدد الصفوي الفارسي في جزيرة العرب. الحرب لها ضحايا وعلينا أن ندرك ذلك، وقد عشنا في مراحل سابقة حروبا ونعرف متطلباتها ومآلاتها.
قبل أن أتقدم في مقالي هذا، لا بد أن أهنئ أسر هؤلاء الشهداء بحصول أبنائهم على الشهادة وهي غاية المؤمن، وهم يدافعون عن أكبر ثغور الإسلام. ستسطر أسماؤهم وسيرهم نورا يضيء طريق الأجيال القادمة إذ ساهموا في أول خطوة من خطوات فك الحصار عن العالم العربي وإيقاف التمدد الإيراني الذي يعانيه إخوانهم في العراق وأرض الشام ولبنان. لعل هذه الحرب تكون فاتحة تغيير موازين القوى في المنطقة برمتها، ووسيلة لإيقاظ الأمة العربية من غيبوبة السيطرة الفارسية.
ثم أعود لإخوتي وأخواتي ممن يتلقون الرسائل والمقاطع والصور في وسائل التواصل الاجتماعي عن تحركات القوات، وخطط العمليات وتوجهات القيادة، فيحبطون الكثير مما يخطط له، وينشرون ـــ بغير علم ـــ ما يمكن أن يتسبب في ضرر كبير على عمليات قواتنا في اليمن أو خارجها.
تمنيت لو أن المواطنين تعاونوا مع الجهات العسكرية خصوصا في المناطق الحدودية بالإبلاغ عمن يراقب المنشآت ويرسل المعلومات للمليشيا المجرمة.
تمنيت لو أن هناك سياجا أمنيا يمنع الأجانب من كل الجنسيات من تجاوزه، ليكون بمثابة الحامي للعمليات والتحركات.
تمنيت لو أن الجميع اعتبروا أنفسهم جنودا وانضبطوا بتعاليم الكتمان والسرية لكل ما يعرفونه أو يشاهدونه في كل مناطق التماس.
تبقى عمليات قوات التحالف بحاجة للمزيد من الإجراءات الأمنية وإلغاء الثقة التي تمنح لبعض المتعاقدين أو موظفي جهات لا علاقة لها بالتحالف، وتظل الحاجة مستمرة للابتعاد عن التصريحات من قبل أي كان ما دام هناك متحدث رسمي مسؤول عن تقديم المعلومات للصحافة.
أضيف إلى هذه النقاط ضرورة التوقف عن منح الفرصة للصحفيين في الحركة الحرة في مواقع قوات التحالف، فطبيعة العمليات تتطلب أن تسيطر القيادة المشتركة للعمليات على حركتهم من خلال تحديد خطوط سيرهم والمعلومات التي يحصلون عليها لضمان أمن كل قواتنا التي تحارب وسلامتها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي