رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أسبوع دون دراسة

غريب أمر مدارسنا التي يجب أن تعلم أبناءنا وبناتنا الانضباط والالتزام. كل ما قيل عن أهمية العلم والتعليم وتطوير الوطن الذي يبدأ من المدارس، ينافيه ما نشاهده يوميا من تجاوزات في سلك التعليم.
يمكن أن نتقبل أن نشاهد بعض هذه الأخطاء والتجاوزات في قطاعات معينة، أما التعليم ــ وهو روح التطور والتقدم ــ فلا يمكن أن نقبل فيه حالات التكاسل أو انعدام التخطيط أو الإحباط الذي يدفع نحو العنصرين السابقين.
لا أشك في أن اجتماع الوزير مع مديري التعليم في المناطق ناقش بكل اهتمام الاستعدادات للعام الدراسي. فهو الغرض المعلن للاجتماع. قد يكون توقيت الاجتماع متأخرا بسبب التغييرات الوزارية، لكنه مبادرة في الاتجاه الصحيح. يسهم مثل هذا الاجتماع في الدفع نحو تنفيذ المهام بطريقة منظمة وموقوتة ليمكن استغلال كل الوقت في المدرسة للتعليم فقط.
بدأ العام الدراسي وكان الجميع على يقين أن بدايته مبنية على منشآت ومناهج ومعلمين جاهزين للمهمة. لتبدأ الدوامة بمدرسة تضطر لتأجيل بداية الدراسة لمدة أسبوع أو أكثر بسبب عدم اكتمال أعمال صيانة المكيفات، وأخرى لا تملك الكتب الدراسية وثالثة لم تجهز فيها دورات المياه.
حاول الصحافيون الحصول على ردود الفعل من الإدارات المعنية، لنحصل على الرد المعتاد بأن إدارة التعليم حريصة على تجهيز المدارس، وأنها تقوم بمساءلة المقاولين المتخلفين عن تنفيذ الأعمال وتغريمهم.. إلى آخره من الكلام المعسول الذي تعودنا أن نقرأه دون أن يكون له أثر ملموس.
سنشهد مخالفات أخرى وتجاوزات لتضاف إلى حالة انعدام الوزن الذي يشهده كل عام دراسي، ثم نستغرب إحباط المعلمين والمعلمات، خصوصا من يضطرون للتنقل مئات الكيلومترات يوميا.
تسهم العناصر التي ذكرتها وعناصر أخرى في خفض كفاءة مخرجات التعليم. قد يكون منها ما هو بعيد عن الإصلاح لكنه ممكن، إذ لا توجد مشكلة دون حل. وعلى الوزارة أن تزرع في المناطق ثقة أكبر وتحاسب المتسببين في تأخير العمل أو الإساءة للعملية التعليمية من أي جهة كانت.
تخطيط العمل ومراجعة الاستعدادات يمكن أن تتحول إلى جولات تفتيشية قبل بداية العام الدراسي بشهر على الأقل، لنضمن أن يصل أبناؤنا وبناتنا إلى مدارس حكومية مكيفة ويجدوا مناهج دراسية جاهزة وفريق تعليم محفز ونشط.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي