رحلة في عقل إرهابي (2)
هناك سلاح ELF ذو التردد الشديد الانخفاض الذي يخترق الحواجز المعدنية فيعطل الأجهزة والمحركات ويتلاعب بعقول البشر، بعد أن طوره العالم "أندريا بوهاريش" في الستينيات الميلادية، حيث وجد أن الإنسان يشعر بالسعادة والانسجام عند تعرضه لموجات ترددها 7.8 هرتز، وعند التردد 6.6 يصاب بالاكتئاب والإحباط، أما إذا تعرض الإنسان إلى 10.8 هرتز فيتحول إلى شخص عدواني تخريبي.
وعندما لم تصدق القيادات الأمريكية العسكرية نتائج تجاربه حاول بيعها لبلدان أوروبية، ما دفع الأمريكيين لحرق منزله في كاليفورنيا فهرب للمكسيك. وبعدها انتقلت التقنية إلى الاتحاد السوفياتي بسرية واستخدموها في حادثة السفارة الأمريكية في موسكو، حيث استطاعوا السيطرة على عقول موظفيها وإصابتهم بحالة غيبوبة تشبه السكر.
ومنها إلى الرقاقات المعدنية التي تتم زراعتها تحت الجلد، وقد تستخدم مستقبلا بدل بطاقات البنك الائتمانية، فما عليك سوى تمرير معصمك على أجهزة الكشف لتدفع ثمن مشترياتك، وتم استخدام هذه الرقاقات التي من الممكن أن تزرع في الجبهة أو عند منابت الشعر للسيطرة على الجنود الأمريكيين في فيتنام والتحكم في مزاجهم، واستخدمها الهنود كوسيلة لمنع الحمل كما استخدمت على المواشي لاختبار أدائها، ويتم زرعها بالليزر دون أن يشعر بها الشخص وتشحن بحرارة الجسم.
أما البرنامج الأشهر والأشد خطورة فهو الـ "إم كي ــ ألترا" الذي يقومون من خلاله بمحو الشخصية الحقيقية للفرد بمعالجة كهربائية خاصة، ومن ثم برمجة شخصيات متفرقة وموزعة إلى أقسام مختلفة في العقل، وهذا يجعل الشخص الخاضع للعملية مهووسا بأفكار معينة تم تحديدها وبرمجتها مسبقا، وقد تكون هذه إحدى طرق تجنيد الانتحاريين والإرهابيين القتلة.
وفي هذا البرنامج يتم استغلال الأشخاص جنسيا وتحويلهم إلى جواسيس وعملاء ومهام أخرى قد لا تخطر على بال أحد بمجرد كبسة زر، هذا حسب اعتراف أمريكا باستخدامه ضد أعدائها، ولكنها أنكرت استخدامه على أراضيها؟ على الرغم من أن الشواهد تدل على أنها تستخدمه في الداخل والخارج.
جاء ذلك وكثير من الحقائق المؤلمة في كتاب نشرته "كاثي أوبراين" وهي أول حالة موثقة من حالات التحكم في العقول، حيث حولتها CIA إلى مستعبدة يتم استغلالها بشتى الطرق من قبل الرؤساء والنافذين، ومن ثم محو كل ما مر بها من فظائع، كما تروي قصتها في كتابها "غيبوبة أمريكا" بعد أن حررها خبير التقنيات والموظف السابق في CIA "مارك فيليبس" عام 1988 هي وابنتها كيلي وأرسلها إلى "ألاسكا"، ثم أخضعها لعمليات مكثفة لإزالة البرمجة السلبية من عقلها وروحها. وبعد أن استعادت صحتها العقلية روت تفاصيل ما حدث لها في أثناء السيطرة على عقلها.
كل هذه الجرائم ترتكب تحت ستار خدمة البشرية، وبعد أن تنجح التجارب تستغل وتسلط كل هذه التقنيات من قبل مجموعات سواء دينية أو سياسية أو من قبل دول معينة للسيطرة على العقول والمقدرات وسفك مزيد من الدماء، حمانا الله وإياكم من كل شر وحفظ بلادنا ورحم شهداء كل شبر في هذا الوطن الغالي.