رحلة في عقل إرهابي (1)
حينما نرى أبناءنا يقتلون بيد إخوانهم وتتناثر الأشلاء والدماء في كل مكان، تدور في رؤوسنا عشرات؛ بل مئات الأسئلة ونصاب بالحيرة والحسرة، فكيف لشاب، بل طفل يفعل كل ذلك بعد تجنيد لا يتجاوز أياما أو بضعة أشهر حسب اعترافاتهم. ما هو ذلك الدافع أو التأثير السحري الذي خدره وشلَّ تفكيره وجعله لقمة سائغة لهذا الفكر الضال المنحرف؟!
كيف تحول شبابنا من حياة الترف والرفاهية إلى حياة الكهوف والظلام؟ كثيرة هي الأسباب ولكنها غير كافية لأخذ يد "السوني" من مراهق واستبدالها بحزام ناسف؟!
هناك أسلحة خفية تسيطر على العقول وتنفذ إلى روح الشاب وعقله دون أن يشعر مهما حاولنا أن نرفض فكرة وجودها ونعتبرها خيالا علميا، إلا أن التاريخ والوثائق تثبت وجودها واستخدامها، فالعقل البشري عبارة عن "عقل واع" يعتمد على المنطق والتفكير الموضوعي الذي نشأ عليه الفرد في بيئته الاجتماعية وإدراكه محصور في الحواس الخمس، بينما العقل الباطن "اللاواعي" تفكيره غير موضوعي، لا يكتفي بما يحصل عليه من العقل الواعي وإنما يتأثر بعوامل أخرى وآلاف من المنبهات والدوافع اللاشعورية على شكل أصوات أو صور أو روائح تخزن في العقل الباطن مع تفاصيل حياتنا منذ ولادتنا، وكل حدث مر بنا وكل شعور حتى الأحلام سواء ما نتذكره أو طواه النسيان ويكون له أثر كبير في تفكيرنا وسلوكنا وحالتنا الصحية!
تقوم الأسلحة الخفية باستثارتها أو تضخيمها أو إلغائها حسب الحالة التي يريدون، وهي ليست أسلحة جديدة؛ بل قديمة جدا أمضى الباحثون عشرات السنين لتطويرها. ومن أقدمها "الإعلان الخفي" الذي تكلمنا عنه في مقال سابق، حيث يستخدم التجار والمسوقون الوميض والرسائل الصوتية التي لا تجاوز مدتها 1 / 100 من الثانية لبرمجة قناعاتنا لمصلحة جهات تجارية أو سياسية أو إرهابية دون أن نشعر بذلك من خلال الأفلام أو ألعاب الفيديو وغيرها من وسائل الإعلام. حتى النقود لم تسلم من الرسائل المبطنة، انظر إلى عملة دولة سيشيل فئة الـ 20 روبية ودقق في النخيل على اليمين!
وتلعب الموجات الكهرومغناطيسية دورا كبيرا في التحكم بالزمان والمكان اعتمادا على النظرية النسبية وتجارب العالم تسلا "الفيزيائية" ما يربك العقل البشري. من أشهر هذه التجارب اختفاء السفينة الحربية "ألريدج" عام 1943 من شواطئ ميناء فيلادلفيا وظهورها على سواحل فرجينيا، وبعد إيقاف الأشعة الكهرومغناطيسية عادت السفينة للظهور في مرساها الأصلي، ولكن الصدمة فيما حدث لطاقم السفينة، حيث اختلطت أجساد جزء منهم بحديد السفينة وجزء منهم اختفى تماما والباقون أصيبوا بالجنون وقضوا بقية حياتهم في المصحات العقلية!
وللحديث بقية.