إصدارات

إصدارات
إصدارات
إصدارات
إصدارات

كلمة الله

تناقش الرواية فكرة التعصب الديني المسيحي والإسلامي، وتحاول أن تظهر النتيجة التي تؤول إليها الحال حين لا يحتمل الفرد في المجتمع شريكه فيه، ويلغي كل طرف الطرف الآخر. ومن جانب آخر تجتهد الرواية في ترسيخ فكرة الحوار، الحوار الهادئ الذي قد يغير القناعات ويبدل الاصطفافات. وهي ترى في هذا الحوار سبيلا وحيدة لرقي المجتمعات والتخلص من بعض الموروثات المبنية على عادات وتقاليد أكثر منها مبادئ وأفكار. النهايات التي ترسمها الرواية تظهر مدى قساوة النتيجة التي تنتهي إليها شخصيات الرواية بسبب غياب تقبل الآخر والاستماع إليه. وهي تلقي الضوء على بعض الحقائق التي تغيب عن أذهان أفراد المجتمع بسبب غيابهم أو تغييبهم عن الواقع، وتكشف بعض الممارسات الوحشية التي ترتكب بحق من يؤمن بدين جديد أو بعقيدة مغايرة.

ما التاريخ الأدبي؟

#2#

كتاب لـ “كليمان موازان” أحد المؤلفات المرجعية التي انصبّت على إشكالية التاريخ الأدبي وقضاياه، فهو، من جهة أولى، حصيلة لخبرة “موازان” تنظيرا وممارسة في الموضوع، ومن جهة ثانية، ثمرة للنقاش الحاد الذي بدأ مع عدد من الندوات والملتقيات التي تناولت هذا المبحث المعرفي منذ نهاية الستينيات، بداية مع ملتقى سيريزي تدريس الأدب (1969)، مروراً بندوة “التحقيب الأدبي” (1971)، و”قضايا التاريخ الأدبي ومناهجه” (1974)، و”المشاكل المنهاجية للتاريخ الأدبي” (1977)، و”تجديدات في نظرية التاريخ الأدبي” (1984)، انتهاءً بالندوة العالمية: “التاريخ الأدبي: نظريات، مناهج، تطبيقات” (1986)، التي أشرف المؤلف على وقائعها بنفسه. يتميّز هذا الكتاب بطابعه الشمولي من خلال وصفه المشكلات النظرية للتاريخ الأدبي ماضياً وحاضراً، واقتراحه إطارا علميا كفيلا بإخراج التاريخ الأدبي من أزمته المنهجية والبيداغوجية باقتراح نظرية تعدد الأنساق إطاراً نظرياً يتيح إنتاج خطاب معرفي ونقدي حول ممارسة طالما طبعتها المقاربات الوضعية والوثوقية والتقليدية بمناهجها وأطروحاتها. ويندرج هذا الكتاب، عموماً ضمن المحاولات الجادة الرامية إلى بعث التاريخ الأدبي وتجديده باقتراح أفكار وتأملات جديدة بخصوص نوع المعرفة التي ينشدها هذا الخطاب والكيفية التي يمكن أن يظهر بها أكثر فائدة في دراسة الأدب وتأويله، وهي كلها طموحات تصبّ في نقاش مشترك وموحد مع نظرية.

سيكولوجية الإنسان المهدور

#3#

يطرح ملف هدر الإنسان متعدد الأشكال والمستويات والألوان: بدءاً بهدر الدم والتجريم والتحريم والنفي والإبعاد في الوطن وخارجه، والاستبداد وآليات تحكمه بالسلوك وتدجينه للطاقات الحية، ومروراً بهدر الفكر والوعي والشباب والمؤسسات، وانتهاءً بألوان الهدر الوجودي في الحياة اليومية. يجعل هذا الهدر، الذي قد يصل حد المرض الكياني، كل حديث في الديمقراطية والتنمية مسألة نافلة ما دام الشرط المؤسس والملزم لم يتوافر وهو الاعتراف بالإنسان قيمة ومكانة وحصانة وقدرات ووعياً. ولكل إنسان في عالمنا نصيبه من الهدر الذي يتنوع في الشكل والمقدار، ما يعطل أو يعوق مشروع بناء نوعية حياة وصناعة مستقبل. يتمثل الهدف العام لهذا العمل في الوعي بحالات الهدر الظاهرة منها والخفية وكشف آلياتها، كخطوة لازمة لمواجهتها وصولاً إلى القيام إلى مهمة استرداد إنسانية الإنسان. وهو يطرح لهذا الغرض منظوراً مضاداً للهدر يتمثل في التفكير الإيجابي والمشاعر الإيجابية تجاه الذات بما يخدم بماء الاقتدار وحس الحال النفسي. هذا العمل هو أبعد ما يكون عن الشمول فيما يطرحه من قضايا، كما أنه أبعد ما يكون عن تقديم إجابات ناجزة، يتمثل جل طموحه في أن يطلق آلية تفاكر وحوار ونقد ونقض وفتح آفاق بحث جديدة، وصولاً إلى التبصر والتدبر.

مع هابرماز ضد هابرماز

#4#

إن المناقشة الحجاجية، بحسب أبل، ليست لعبة قوامها اللغة يكون الانخراط فيها من عدمه سيان، بل إنها تعد عماد النشاط التواصلي بما هو ماهية أساسية ذاتية وبينذواتية في الوقت ذاته، وهو ما ينطبق حصراً على أنواع النشاط التي كان قد حددها هابرماز كالنشاط المتعلق باستجلاء المعنى، أو ذلك الخاص بالبحث عن الحقيقة، أو عن الانضباط، أو عن الصدق. هذه المتطلبات الأساسية للنشاط لا بد أن تكون ترانسندنتالية كما يرى آبل وإلا فستختزل إلى مجرد شروط سوسيو-ثقافية ذات وجود نسبوي لا يمكن الاطمئنان إليها بقصد بعث تأسيس فلسفي نهائي. إن إيتيقا المناقشة كما تصورها أبل لا تهدف إلى تأسيس معايير مؤسسية بطريقة قبلية، وإنما تهدف، عكس ذلك، إلى تأسيس شكل إجرائي يسهل انسيابية النقاش والحوار بغرض الوصول إلى نتائج محددة تلخص في قرارات مع ملاحظة في غاية الأهمية، وهي أن هذا النقاش نقاش حقيقي، واقعي يدور حول مصالح حقيقية تمس حياة البشر كما هي متجلية في واقعهم الاجتماعي التاريخي، وهنا مكمن الخلاف بين نزعة هابرماز الشمولية والنزعة الترانسندنتالية عند أبل.

الأكثر قراءة