رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اتفاق أوباما النووي

استأثرت التصريحات التي تلت الاتفاق النووي مع إيران، بالتحليل من قبل كثير من المختصين. سيظهر خلال الأيام المقبلة مزيد من التبريرات ريثما يتم تقاسم الكعكة الجديدة. أوباما كان أنشط "المبررين". استدعى الصحافة، وعقد المؤتمرات الصحافية، وخاطب رؤساء الدول، واستضاف وزراء الخارجية، وبعث وزيري الدفاع والخارجية لإقناع دول المنطقة بأن الاتفاق في مصلحتهم.
لا يستطيع أحد أن يتكهن بالمستقبل، لكننا نبني على خبراتنا السابقة، ومعرفتنا بمكونات المعادلة، ثم نربطها بتسلسل الأحداث الذي عشناه ونعيشه، لنكون مجموعة من التوقعات الأقرب إلى الصحة.
هذا هو نظام الملالي لا يمكن أن يتغير، فخبرتنا السابقة تقول إنها منذ نشأت في عام 1979 لم تتعرض لأي هجوم أو عمليات عسكرية من قبل الولايات المتحدة ــ حتى عندما كان الرهائن الأمريكيون محتجزين في سفارة دولتهم ــ سوى مسرحية هزلية أيام ريجان (وهو من أشد مناصري دولة إسرائيل).
خبرتنا السابقة تقول إن دولة الملالي تعد المملكة أكبر أعدائها، وسبق أن نفذت عمليات بالوكالة ــ كالعادة ــ للتأثير في أمن الحج، وإحداث القلاقل في المنطقة الشرقية من البلاد، ومحاولة شق وحدة المواطنين بوسائل عديدة ولا تزال.
تقول لنا خبرتنا السابقة إن إيران ما دخلت دولة عربية إلا وحولتها إلى دولة فاشلة ــ ودونكم العراق وسورية واليمن اليوم.
أما أحداث الساعة فهي مزيج من الكذب والاستخفاف بالعقول، ومحاولات استغلال فوائد إلغاء الحظر الاقتصادي بالنسبة للدول الموقعة على الاتفاق، ورسم صورة وردية لاتفاق في غاية الخطورة.
تحدث أوباما إلى فريدمان فقال له: إن دول المجلس لم تقدم ما يكفي من الدعم لعمليات الولايات المتحدة في سورية ــ رغم التقاعس الأمريكي أمام مقترحات دول المجلس، خصوصا المتعلقة بتوفير حماية ضد الطائرات التي ترمي البراميل. رفض أوباما المقترحات مسهما في مزيد من القتل في سورية، كما أن أوباما نفسه رفض مقترح فريق أمنه القومي ــ المبني على رؤية سعودية ــ لتقديم مزيد من الدعم للمقاومة في سورية. دول مجلس التعاون التي سماها أوباما "عرب السنة" ــ رغم أنها دول تضم وتعتني وتساوي بين كل مكوناتها بعكس إيران ــ وهو تلميح فائق الخطورة، هذه الدول هي الخاسر الأكبر، وعليها أن تعيد حساباتها وتصنع مستقبلها اعتمادا على الذات بعيدا عمن يريدون خداعها واستغلالها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي