شهداؤنا

يأتي رمضان هذا العام والمملكة في حالة حرب مع مخلفات الإيرانيين الذين حاولوا الوثوب على السلطة في اليمن، وتكوين بؤرة صراع وفتنة وعداء في جنوب المملكة، لتكمل ما يمكن أن نعتبره طوقا صفويا على أرض الإسلام.
تحلت المملكة بالحكمة لفترة طويلة من الزمن، ولم يكن ذلك لضعف في قدراتها، فقد شاهد القاصي والداني قدرات القوات العسكرية مرارا وتكرارا. هذه القوات التي لم تخسر أي نزال دخلت فيه، ولله الحمد والمنة.
أقول إن الحكمة السعودية دفعت بكثيرين إلى استغلال حالة الاحتواء ومحاولات التفاهم والتعايش السلمي، في تحقيق أهداف شخصية والدفع باتجاه حالة من التناحر المذهبي المقيت. تعلم المملكة الأهداف الكامنة وراء كل هذه التحركات ومحاولات التأزيم المستميتة، ولهذا تتخذ قراراتها في أوقات حاسمة تكون الأمور قد وصلت فيها نقطة اللا عودة.
لم يستطع أحد أن ينتقد العمليات الجراحية التي استخدمتها القوات السعودية بمشاركة تحالف عربي ــ خليجي قل أن نشاهد مثله. بل إن كثيرا من الدول حاولت وتحاول أن تكون ضمن هذا التحالف لوضوح أهدافه الخيرة، ولعمله الجاد على أن يخلص المنطقة من حالة الفوضى التي أصبحت مرشحة لها مع وصول شذاذ الآفاق إلى مواقع القرار.
يقف العالم اليوم وأوله الشعب اليمني الشقيق احتراما للقرار والحزم السعودي، الذي كان على الرغم من اشتداد المعارك يرسل المساعدات الإنسانية ويحاول إنقاذ المرضى والمحتاجين مما يواجهونه من مصاعب، أول أسبابها الحوثيون وأنصار المخلوع.
اكتشف اليمنيون حقيقة الحال وهم يرون تلك العصابات تدك المنازل فوق رؤوس سكانها، وتمنع سيارات الإسعاف من إنقاذ المصابين، بل يحاصرون المدن التي انتشرت فيها الأوبئة ليقتل فيها أكبر عدد من الناس.
هل هؤلاء يمكن أن يحكموا دولة! وكيف يعتقدون أن الشعب يمكن أن يتقبلهم بعد ما عاناه من المآسي والأذى والقتل والسلب والنهب! أزالت العاصفة الأقنعة، وسيكتشف اليمنيون والعالم بأسره مزيدا مع تهاوي الميليشيات التي تنفذ أجندة خارجية، بغض النظر عمن يموت ويحيا. في سبيل إنقاذ الوطن والجارة اليمن، وقف الجندي السعودي ليضرب أروع الأمثلة على حب الوطن والاستعداد للاستشهاد في سبيله. شهداؤنا الذين نبارك لأهلهم اختيارهم هذا الشرف، يمثلون كل الوطن وكل الشعب السعودي المستعد لتقديم روحه على كفه فداء للوطن. لهم الجنات بإذن المولى جلت قدرته.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي