إصدارات
###كتاب خالد
يصدر كتاب خالد للمرة الأولى باللغة العربية بعد مرور 75 عاماً أو ثلاثة أرباع القرن على صدوره في نيويورك باللغة الإنجليزية. وإذا كانت الدراسات والأبحاث التي تناولت عمال الريحاني وآثاره الفكرية قد قفزت في معظمها عن متناول كتاب خالد أو مرت به في أحسن الحالات مرور الكرام ومن باب أخذ العلم بوجوده، فالأمر بات يختلف الآن والمجال صار أوسع من أجل استكمال الصورة، والنظر إلى أمين الريحاني من زاوية جديدة في ضوء كتاب خالد. فالأفق الفكري الريحاني يستعيد الكثير من أبعاده الأصلية ورحابته من خلال المراحل النفسية والتثقيفية التي يمر بها خالد المهجري والتجارب التي يعيشها دون أن يتخلى عن أصالته أو أن ينقطع عن جذوره وينابيعه في تراب الوطن. والمعضلات التي تواجه خالد ليست بعيدة أو غريبة كما يواجه مجتمعنا اليوم، وبعد مرور خمسة وسبعين عاماً على صدور الكتاب.
###تقلبات رجل موسمي
#2#
عبر متتالية سردية محبوكة بإتقان يمزج “نديم نجدي” في روايته “تقلبات رجل موسمي” بين الرواية والحياة، ويعادل بين الحكي والحياة، فيجري الحكي على رسله على لسان شخصيات مأزومة، تعاني أمراضاً نفسية مزمنة يعود معظمها إلى مراحل الطفولة، وكأنه بهذا الاختيار أراد أن يومئ للقارئ بأن الرجال والنساء أطفال كبار، تتحكم فيهم طفولتهم ولا يستطيعون الإفلات منها بيسر. وعليه، نقع في هذا الفضاء الروائي على نماذج متعددة من الشخصيات الروائية بين من يشارك في صنع الحدث ومن هو صنيعة الحدث، على أن بعض الشخصيات تكون ضحايا البعض الآخر، والجميع ضحايا الظروف الأقوى التي لم يساهموا في صنعها، مثل شخصية سالم (البطل الرئيس) ورانية الزوجة المأزومة نتيجة طفولة غير سوية، مفقود فيها الأمان “احتضنها بحنو كي يستعيد دفء أمان فقدته وهي صغيرة” وذلك نتيجة لخلاف أبويها، ما أثر سلبا في شخصيتها. أيضا هناك شخصية (نسيم الفلسطيني) الذي تظهر أزمته كلما عاد بذاكرته إلى مكان (المخيم) وما عاناه من إذلال، وهنا تبرز شخصية الراوي في عملية التحليل، وكشف الأسباب لكثير من العقد والأزمات النفسية التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان في حياته، فتأخذ الرواية منحىً في التحليل النفسي والبعد الفلسفي، فيبدو الراوي بمثابة الطبيب الذي يقدم الدواء لقارئه.
###رحلة إلى السودان
#3#
قصة الرحلة تنطلق من القاهرة المعاصرة لتغوص في أعماق تاريخ مصر القديمة وجذوره التي تغوص في أعماق السودان وتحدثنا عن نوبيين مصريين وسودانيين وعن ثقافة تحدثنا عنها الكثير من الأبحاث العلمية الدقيقة بأنها كانت النبتة الأولى في سطوع نجم الحضارة المصرية القديمة التي ينظر إليها على أنها شجرة سامقة تضرب بجذورها في إفريقيا السوداء. الكاتب باحث إسباني ودبلوماسي ما زال يعمل في سلك وزراة الخارجية الإسبانية، غير أنه شغف حباً بالبحث والتصوير والترحال في مناطق مختلفة وعاش لفترات طويلة في كل من القاهرة (محطة مهمة من محطات الثقافة الإسلامية والقبطية) والإسكندرية (العالصمة الثقافية للبحر المتوسط على مدى قرون عديدة) وأثينا (عاصمة ميلاد الثقافة اليونانية ودورها في الحضارة الإنسانية الحديثة) أو جنوب إفريقيا (ذلك البلد الإفريقي الذي يشكل أحد وجهي العملة الثقافية الإفريقية). اهتم الكاتب بوادي النيل وعصر ما قبل التاريخ والعصور التالية له، وألقى محاضراته ونشر بعض أبحاثه في الكثير من الدوريات، هو اليوم يقدم لنا في صفحات هذا الكتاب لمسات إنسانية نرى من خلالها كيف يرانا الآخر ونحن في بداية القرن الحادى والعشرين. ويعرف من أسلوبه كيف هى ملامحه وخلجاته النفسية والفكرية. جاء الكتاب في لغة تتسم بالتشويق وجمال العبارة التي نفتقدها في أيامنا هذه حيث توارى دور الشعر وتقدمت اللغة الوظيفية لتحل محل اللغة الإبداعية.
###مبادئ الفلسفة الإسلامية
#4#
يأتي هذا الكتاب “مبادئ الفلسفة الإسلامية” ثمرة لتدريس المؤلف لكتاب “بداية الحكمة” للعلامة محمد حسين الطباطبائي، فهو يشتمل على محاضرات المغلق في تدريس هذا الكتاب، ولذلك يطغى عليه الأسلوب التعليمي التوضيحي، الذي لا يخلو من التكرار والإسهاب في التوضيح أحياناً، طبقاً لما يتطلبه تدريس متون المعقول في الحوزة العلمية. كما تجنب المؤلف إدراج أي تعليقات أو ملاحظات على آراء الحكماء، لأن هدف هذا الكتاب هو توضيح وتيسير المفاهيم والمقولات الفلسفية للمبتدئين في دراسة الفلسفة، وإبعادهم في أول الطريق عن سجالات الفلاسفة وإشكالاتهم المتنوعة. وعليه، حاول أن يدون المؤلف مدخلاً موجزاً إلى الفلسفة، تناول فيه معنى الفلسفة، وأقسامها، ووظيفتها، ونشأتها، وأزمنتها، وأبرز تياراتها ومدارسها عبر التاريخ، ومصيرها في العصر الحديث، والمناهل الإسلامية للتفكير الفلسفي، ومدارس الفلسفة الإسلامية. كل ذلك دونه باختصار شديد، بغية إنارة وعي الدارس بهذه المسائل ذات الصلة العضوية بما يدرسه، وأردف ذلك ببحث حول منهج الدرس الفلسفي للعلامة الطباطبائي، وأثره في إحياء وتطوير الدرس الفلسفي في الحوزة العلمية.