رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ممثلو إيران

اختلف اللصوص عندما جاء وقت اقتسام الكعكة، كل منهم يريد أن يكون له الحظ الأوفر والقسم الأكبر. عندما لم يتفقوا، غادرت الطائرة دون أن تحمل أيا منهم. قررت الأمم المتحدة تأجيل مشاورات جنيف ليوم واحد حتى يتفق الصديقان اللدودان.
جاء كل من الطرفين ليؤكد أحقيته بالتمثيل، ويطرح أسبابه لذلك. ذكر صالح أنه كان يدفع رواتب الذين يدكون المدن بالكاتيوشا وذخائر المدفعية والدبابات. أكد أنه السبب في أكثر من 50 ألف قتيل ومصاب منذ أن بدأت عملية القتل المباح في عمران.
أراد هذا أن يستخدم أسلوبه السابق في تعويض خسائره المالية من خلال ابتزاز الحضور في جنيف، سيستغل ممثلي الحكومة، ويعرض عليهم هدنة يوقف فيها دبابات الجيش اليمني التي سرقها، ويوقف الدعم اللوجستي والتخطيط الخبيث عن العمليات مقابل المال كما فعل دائما، فـ "الخيشة" نقص منها الكثير.
في المقابل، جلس الحوثي يعدد مزاياه وما فعله من القتل بدءا من 2005، وما انفرد به من الحصول على الدعم الفارسي للمخطط التخريبي منذ 2009، كيف أنه عندما دعت الحاجة، خاطب خامنئي فحصل منه على حمولة أكثر من ألف طائرة من الصواريخ والذخائر والأسلحة الإيرانية الجديدة.
لما اشتد الخلاف، كان لا بد أن يأخذ خامنئي العصا بيده ويضرب أصابع التلاميذ الفاشلين لئلا يظهر للعالم الوجه الحقيقي للميليشيات اللصوصية التي هي باكورة تدمير اليمن كما في العراق. استدعى خامنئي مندوبي الخائنين، وأعطاهم درسا في كيفية صنع الاتفاقيات وتقاسم الغنائم.
المطالب يحددها الفارسي، ثم يأتي دور المستشارين الحربيين الذين يديرون العمليات في الميدان، أما الجزء الأهم في المعادلة فهو أنكما غير جديرين بتمثيل الثورة الخمينية العظيمة، ولهذا سأبعث بوفد ينوب عنكما لمحادثات جنيف. حدد الخامنئي الوفد الذي سيمثله إلى جنيف، لكنه اصطدم بنقطة نظام ذكرها أحد الجالسين في "الحرملك".
الأمم المتحدة تريد مندوبين يمثلون اليمن وليس إيران. تذكر هنا الخامنئي أن هذه محادثات تمزيق دولة عربية أخرى، فقرر أن يذهب وفد الخونة، ويجلس وراءهم مجموعة من رجال المخابرات الإيرانية ليعطوهم التعليمات ويرسلوا إلى خامنئي التقارير، وهذا ما كان.
صورة دون تحية لكل الخونة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي