رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


رسوم الخاصة

يبدأ البحث في هذه الأيام عن المدارس الخاصة، ومع تقدم السنين نكتشف أن الأهالي يفضلون تسجيل أبنائهم في تلك المدارس ولكل أسبابه. يضع هذا على الوزارة مسؤولية كبرى تتلخص في أمرين مهمين.
الأول هو الحرص على أن تقدم هذه المدارس المادة العلمية بالطريقة التي تتوقعها منها الوزارة وتقييم الطلبة بالعدالة والنزاهة. الكثير من هذه المدارس تهمها الربحية أكثر من أي أمر آخر؛ ما يجعلها تستقدم المدرسين دون تمحيص، وتدفع بالطلبة إلى إهمال البحث والكسل لأن علاماتهم ستكون مضمونة في بيئة تعليمية غير صحية.
الأمر المهم الآخر هو الرسوم التي تفرضها المدارس بناء على رغباتها دون أن يكون للوزارة أو الإدارة التعليمية أي دور في تحديدها. الغريب أنه مع زيادة أعداد المدارس ترتفع التكلفة بطريقة تخالف حتى أبسط مبادئ الاقتصاد.
ليس لدى أولياء الأمور من وسيلة للمقاومة، فهم مضطرون للدفع لأن المدارس تتنافس في رفع الأسعار بغض النظر عن المستوى التعليمي والأنشطة التي تديرها المدرسة، وهي في الغالب مفقودة. وليست هناك ضوابط يعتمد عليها من يريد أن يفاضل بين هذه المدارس.
إن انتشار المدارس الخاصة ليس ظاهرة سيئة - عموما – لكن كل شيء يحتاج إلى الضبط والمراقبة والتوجيه. يمكن أن تكون مدارسنا الأفضل لو كان هناك بعض الجهد والواقعية في التعامل معها. الميزة التي تحققها مدارس القطاع الخاص هي المرونة العالية.
المرونة تعني القدرة على تعديل البرامج، وإضافة الخدمات، وتبني الجديد من الأفكار والتعليمات وأساليب التعليم. يمنحها هذه الميزة، كونها بعيدة عن البيروقراطية الحكومية. ما يشجع على تحسين البيئة التعليمية، وقد يسمح للوزارة أن تتبنى مشروعا متكاملا يعطي المدارس الخاصة الفرصة لتكون المبادرة في تطوير التعليم وتحسين بيئته بشكل عام.
لا بد أن تكون البداية من إيجاد علاقة إيجابية بين المدارس والوزارة، ومن ثم تطوير هذه العلاقة لتصبح الوزارة قادرة على ضبط نمو وتطور المدارس. يمكن كذلك أن تتبنى الوزارة إنشاء شركات تعليمية مساهمة كبرى تستطيع أن تحقق رؤية الوزارة وتسهم في الوقت نفسه في توفير مستوى تعليمي منافس. المهم أن الوزير الجديد حريص على تطوير العمل وتصحيح المسار، وهو أمر يجب أن يبدأ بتغيير مفاهيم الملاك من النظرة المادية المحدودة إلى إضافة أهداف أخلاقية تسهم في تطور ونمو الوطن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي