رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


توزيع خريجي الثانوية

تبدأ بعد أيام معاناة أكثر من 400 ألف من خريجي الثانوية العامة في البحث عن الفرص الدراسية والوظيفية. العدد يزيد والإجراءات ما زالت دون المأمول فيما يخص توزيع الطلبة على الفرص المتوافرة، وتحقيق أفضل معادلة للقدرات وما يقابلها من تخصصات متاحة.
تبحث كل الجهات التعليمية عن أفضل المرشحين، ولكن العلاقة بين التخصص والقدرات التي يتميز بها الطالب ليست مفصلة بشكل علمي يعتمد عليه.
درجت الجامعات على تحديد مواعيد معينة للقبول. كل جامعة لديها موقعها الخاص وشروطها الخاصة وأسلوبها الفريد في التسجيل والقبول. ثم تتم المفاضلة بناء على معايير اختبارات القدرات والتحصيلي ثم نتيجة الثانوية العامة، وهو أمر يحتاج إلى إعادة نظر.
فما الذي يبرر أن يبقى أبناؤنا وبناتنا على مقاعد الدراسة لمدة ثلاث سنوات ليكتشفوا أن تلك السنوات الثلاث لا تعادل سوى 30 في المائة من تقييم قدراتهم عند التقدم للدراسة الجامعية. وما دامت المناهج التي يدرسونها لا تحقق المطلوب فلم لا يتم العمل على تغييرها، بدل الإبقاء على أسلوب لم تعد مؤسسات التعليم العالي تعترف به.
أعود إلى الجامعات التي توقع المتقدمين ضحايا هذه المعادلة التي يمكن أن تستغني عنها بوسائل قياس أكثر منطقية وقربا من الواقع، فاستمرار نمط القبول الحالي يؤدي إلى ضياع فرص كثيرة على المتقدمين، كما يسهم في دخول عناصر غير احترافية في عمليات القبول وتحديد التخصصات في الجامعة. هناك الكثير من الشكاوى التي تتعلق بأساليب وإجراءات القبول، ما يستدعي البحث عن وسيلة أقرب لتحقيق متطلبات المتقدمين بما يتناسب مع قدراتهم.
يمكن أن يتم تسجيل كل خريجي المرحلة الثانوية في برنامج حاسوبي متخصص يقوم بتوزيع الطلبة على الجامعات والكليات والتخصصات بناء على معايير أكثر دقة. لا مانع أن يكون اختيار المنطقة أو المدينة متاحاً، لكن الحاسوب لن يتأثر بالعلاقات الشخصية والواسطة والشفاعات التي تؤثر في اختيار وقبول المرشحين للجامعات.
إن التجرد في تحديد التخصصات سيمكن كثيرين من الحصول على فرص تعليمية تناسب قدراتهم، وتدفع بهم لتحقيق النجاحات بحكم التوزيع العادل والملائم للجميع. يضمن البرنامج أيضا أن تنخفض أعداد المنسحبين من التخصصات، ومن يغيرون تخصصاتهم لأسباب تتعلق بعدم القدرة على المواصلة في التخصص الذي يختاره الطالب أو والده.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي