رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


ماذا سيحدث لأبطالنا بعد «إنتل آيسيف»؟

ابتهج الوطن بفوز شبابنا بخمس جوائز كبرى في المسابقة العالمية للعلوم والهندسة 2015 "إنتل آيسيف". بعد أن عاد الأبطال إلى ديارهم سالمين غانمين قد يتساءل بعضنا ماذا بعد هذه الجائزة؟ ما سيحدث لهؤلاء؟ ما مستقبلهم؟ سأصحبكم برفقة تجربة أحد الفائزين بــ "إنتل آيسيف" عام 2008 الشاب معاذ نبيل أبو عايشة؛ لتتخيلوا المستقبل الذي ينتظر مبدعينا الجدد. فور أن هبط معاذ إلى أرض الوطن انكب على تطوير اختراعه الفائز. وهو جهاز يرتديه المصاب بالشلل الكامل. يساعد هذا الاختراع المصاب على تحريك الكرسي بلسانه، إضافة إلى التحكم في الأجهزة الإلكترونية.
وحصل إثر تطويره هذا الاختراع على براءة اختراع من مكتب براءات الاختراعات الدولي، فضلا عن اختراعين آخرين.. أحدهما خاتم للمصابين بعمى الألوان. ينطق هذا الخاتم بلون أي قطعة يمر عليها فيصبح حامله قادرا على تمييز الألوان جزئيا. يدرس حاليا معاذ (المولود عام 1992) في كندا تخصصين وهما علوم الأعصاب، والهندسة الكهربائية. ويرجع اختياره إلى هذين التخصصين كونه مولعا بحل بعض المشكلات الطبية بروح هندسية. نبوغ معاذ في الجامعة دفع كليته إلى السماح له باستخدام مختبرات طلاب الدكتوراه والعمل معهم فهم يرون فيه باحثا واعدا ينتظره مستقبل مشرق في عالم الأبحاث. وفي الوقت الذي يشتم فيه عدد من أقرانه مشجعي كرة القدم بعضهم بعضا يعكف معاذ على دراسات تتعلق باستثمار موجات الدماغ لمساعدة المصابين بالشلل على تحريك أطرافهم. لقد نجحت بعض اختباراته في تحريك يد وما زال يبذل قصارى جهده بمساعدة أساتذته وعدد من الباحثين لاستكمال اختباراته وتسجيل نجاحات جديدة.
من يتسنى له التحدث مع معاذ يعلم أنه أمام شخصية غنية بالطموح والجدية. هذه الروح المتوثبة بدأت مبكرا من والديه وأسرته وتألقت وأينعت بعد "إنتل آيسيف". وما زال لقصة معاذ بقية، ولدي إيمان كبير بالله ثم بأبطالنا الجدد أن مستقبلهم لن يقل إثارة ودهشة عن الذي يعيشه معاذنا اليوم.
وطننا على موعد مع إنجازات هائلة في ظل وجود عقول متقدة حماسة وإصرارا. عبدالعزيز الشهراني، وريفال وريناد بوقس، ولولوة الشيحة، ونورة الفداغ، وعبدالجبار الحمود، وماريا الكردي، نجوم تتلألأ على جبين الوطن سينتظرهم مستقبل زاخر وحافل بإذن الله. جاءوا من أنحاء متفرقة في بلادنا لتأكيد أن كل جزء في وطننا غني ومأهول ليس بالنفط فحسب بل بالإبداع. حرارة الوطن ستنضج عقول شبابنا أكثر. سنحتفل بهم علماء وباحثين قريبا جدا بعد أن احتفلنا بهم أبطالا ونجوما في بيستبرج. تذكروا أن لاعب الكرة عمره في الملاعب قصير، بينما الباحث عمره في المختبرات طويل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي