أزمة سفن
تستمتع إيران ببقائها ضمن قائمة الدول الداعمة للإرهاب والباحثة عن الفوضى في المنطقة. شخصية طائشة سيطرت على تاريخ إيران الحديث ـــ أي بعد عودة الخميني. يتذكر الجميع ما فعلته في بداية تأسيس هذه الجمهورية البائسة، عندما أرسلت طلبتها لاحتلال السفارة الأمريكية في طهران.
عندها قالت الدولة "إن التصرف هو نتيجة فورة الشباب ورفضهم الهيمنة الأمريكية"، أشهر الصور التي تداولتها وسائل الإعلام هي لأفراد ترقوا في سلم القيادة الإيراني ليصلوا إلى مراتب الوزراء وقادة القوات، بل رئاسة الجمهورية. يوضح هذا من أين أتى أولئك بالقوة والتصميم لأفعالهم تلك.
تظهر صور القمع اليومي في مناطق عربية محتلة كالأحواز ومناطق أخرى، وأبطال مشاهد القمع اليوم هم الذين سيتولون المناصب في المستقبل ليكملوا مسيرة البطش والفوضى التي تعتمدها الدولة. إذا فالفوضى ومحاولة مخالفة المنطق والعقل؛ بل الدين هي ما يميز هذه الجمهورية، فلا يستغرب منها شيء مماثل.
عندما أرسلت إيران طائرتها المدنية في محاولة لكسر إرادة دول التحالف العربي والإسلامي. تصرف قائد الطائرة بأسلوب يخالف كل البروتوكولات والمفاهيم التي تعتمدها كل هيئات الطيران المدني، بل كان واضحا أنه يريد أن تسقط طائرته.
التحذيرات وصلت إليه من كل أبراج المراقبة المنتشرة على خط سيره، والطائرات المقاتلة حذرته أكثر من مرة من تجاوز الحظر الجوي، لكنه كان مصرا على أن يخالف كل ذلك.
أظنه كان يأمل أن يقتل، ولا أستبعد أنه كان يحمل أحد مفاتيح الجنة التي يوزعها الحوثي على المغترين به، عملا بما كان نظام الملالي يفعله في حرب السنوات الثماني.
مرت أزمة سفينة، ثم تأتي أزمة سفينة إيرانية أخرى. يدعي مسؤولون إيرانيون أنها تحمل مواد إغاثة للشعب اليمني، لكنهم يرفضون تفتيشها، مؤكدين استمرار مفهوم المراهقة لدى هذه الدولة، رغم عمر مرشدها ورئيسها ووزرائها.
استمرت أزمة السفن والتصريحات المدوية ومحاولات ابتزاز دول التحالف، دون أن يكون ذلك مؤثرا في قرار التحالف بتفتيش كل السفن الداخلة إلى اليمن كإجراء يهدف إلى منع وصول الأسلحة للحوثيين ومن يساندهم، وتنفيذا للقرارات الدولية. أوقفت جيبوتي السفينة الأولى ولم تسمح لها بالعبور دون تفتيش، والثانية مصيرها سيكون مثل أختها.
فهل هناك من جديد لدى الإيراني؟! لننتظر ونر.