تقرير أمريكي: لا يمكن لإيران أن تكون حليفا .. واستعادة مصداقية أمريكا تبدأ من سورية

تقرير أمريكي: لا يمكن لإيران أن تكون حليفا .. واستعادة مصداقية أمريكا تبدأ من سورية
تقرير أمريكي: لا يمكن لإيران أن تكون حليفا .. واستعادة مصداقية أمريكا تبدأ من سورية

يشير تقرير جديد (نيسان/ أبريل 2015) لمعهد واشنطن حول الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط إلى حاجة الولايات المتحدة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انهيار نظام الدولة في المنطقة ومواجهة النفوذ المتزايد للمتطرفين السنة والشيعة على حد سواء.

ونظرا إلى الدور الحيوي الذي يجب أن تلعبه الشراكة مع الدول والشعوب العربية السنية في إطار هذا الجهد، يحذر معدو التقرير من أنه "لا يمكن لإيران أن تكون حليفا مفترضا".

وقد كتب البحث الجديد مجموعة من كلا الحزبين الأمريكيين- الجمهوري والديمقراطي- وتضم خمسة أشخاص من بينهم اثنان من مستشاري الأمن القومي السابقين، صمويل بيرغر وستيفن هادلي؛ والسفير الأمريكي السابق في العراق وتركيا جيمس جيفري؛ ومسؤول سابق في إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومبعوث للسلام في الشرق الأوسط لفترة طويلة دينيس روس؛ والمدير التنفيذي لمعهد واشنطن روبرت ساتلوف.

ويتعدى تهديد الصراعات المتعددة والمتداخلة إطار الدول منفردة، فالهيكلية الكاملة لنظام الدولة في الشرق الأوسط معرضة للخطر، ووفقا للتقرير "إذا استمر هذا الاتجاه المضعف، ستضطر الولايات المتحدة لا محالة إلى مواجهة المؤامرات المحاكة ليس ضد أصدقاء واشنطن فحسب، بل ضد الوطن الأمريكي أيضا".

ويقدم التقرير الجديد للمعهد عناصر لقيام استراتيجية جديدة لمواجهة هذا التهديد العميق للمصالح الأمريكية.

#2#

وجاء في التقرير "إن قيام استراتيجية تحافظ على نظام الدولة في الشرق الأوسط، وتواجه تنظيم "داعش" وتدحره، وتطمئن الزعماء السنة الرئيسيين (حتى في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة حثهم على أن يصبحوا أكثر شمولية وتسامحا في حكمهم)، وتتصدى للإيرانيين، ستحتاج إلى رؤية حول الطريقة التي تريد واشنطن من خلالها تحريك المنطقة.. وببساطة، تتطلب رؤية تهدف في إطارها الولايات المتحدة إلى إضعاف الإسلاميين المتطرفين، سواء كانوا من السنة أو الشيعة".

واعتبر كتاب التقرير أنه، فيما يتعلق بإيران، من المنطقي عقد اتفاق نووي شامل "إذا كان يسمح لإيران بامتلاك برنامج نووي سلمي ولكن يحظر عليها امتلاك القدرة التي تخولها أن تصبح دولة تمتلك أسلحة نووية".

وفي سياق التوصل إلى اتفاق نهائي، يحث معدو التقرير الإدارة الأمريكية على العمل بشكل أوثق مع الكونجرس في الوقت الحالي حول عواقب الانتهاكات الإيرانية المحتملة وعلى توفير سبل ملموسة لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة حول الالتزام الأمريكي بأمنهم.

وبشكل أعم، يحث التقرير على اتخاذ إجراءات للحد من نفوذ الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ويحذر من التعاون الأمريكي الإيراني في المعركة ضد المتطرفين السنة الأصوليين.

ويعتبر التقرير أنه "في نهاية المطاف، إذا كانت الولايات المتحدة تأمل في تعبئة السكان العرب السنة في العراق وسورية لمعارضة "داعش" - علما أن هذه التعبئة تشكل عنصرا أساسيا لتهميش التنظيم - لا يمكن لإيران أن تكون حليفا مفترضا.

إن ظهور مثل هذه الشراكة ستحول دون أي جهد سني جاد لنزع شرعية تنظيم "داعش".

وتشمل التوصيات الرئيسية الواردة في التقرير:

•التركيز على إلحاق الهزائم بتنظيم "داعش": "ستؤدي الهزائم وخسارة الأراضي إلى الحد من جاذبية التنظيم".

يشير التقرير إلى أن القوات البرية الأمريكية ليست هي الحل للوضع بل إن الحل البديل القابل للتطبيق هو "حملة جوية أمريكية إلى جانب قوات برية عربية محلية، تقام بمساعدة ودعم من أعداد معززة من المستشارين الأمريكيين وأفراد القوات الخاصة".

•العمل مع شركاء محليين لإيجاد ملاذ آمن داخل سورية: "من أجل استعادة مصداقية الولايات المتحدة وإتاحة إمكانية بناء معارضة أكثر تماسكا يمكنها فعليا أن تغير ميزان القوى على الأرض، تبرز الحاجة إلى ملاذ آمن - بحيث يجعل من الممكن احتضان اللاجئين في سورية ويسمح للمعارضة ذات المصداقية والشرعية من داخل سورية بأن تصبح أقوى وأكثر فعالية على الصعيدين السياسي والعسكري".

• تعزيز العلاقات مع الحلفاء الرئيسيين مثل مصر: "من غير الممكن اعتماد استراتيجية تهدف إلى تعزيز نظام الدولة في الشرق الأوسط من دون الحرص على قيام علاقات فاعلة بين الولايات المتحدة ومصر".

• العمل بهدوء مع إسرائيل لمنع المزيد من التآكل في العلاقات الثنائية: "يجب على واشنطن أن تتصل بهدوء بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وربما يتم ذلك من خلال شخص من خارج الإدارة الأمريكية يكون قريبا من الرئيس الأمريكي ويمكنه التعاطي مع نتنياهو حول القضية الإيرانية، وحركة نزع الشرعية، والقضية الفلسطينية، وفي العلاقات الأوسع مع العرب".

ويرى معدو التقرير أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل "مهمة للغاية بالنسبة لكل طرف".

الأكثر قراءة