سيناتور أمريكي: جهود «الخارجية» لمكافحة «داعش» على الإنترنت «مثيرة للسخرية»

سيناتور أمريكي: جهود «الخارجية» لمكافحة «داعش» على الإنترنت «مثيرة للسخرية»

لا تزال السلطات الأمريكية تبحث عن الصيغة الفضلى لمواجهة تنظيم "داعش" عبر شبكات التواصل الاجتماعي التي أسهمت في هجوم الأحد على مركز نظمت فيه مسابقة رسم في تكساس. بعد كثير من الانتقادات التي طالت جهودها بهذا الشأن.
فأحد المهاجمين ألتون سيمبسون كان على اتصال عبر موقع تويتر مع شخص يجند عناصر لصالح تنظيم داعش معروف لدى السلطات الفدرالية الأمريكية. وهذا النوع من التحرك بتشجيع من الخارج يشكل نموذجا لهجمات أخرى بالأسلوب نفسه، على ما توقع الخبير في مجموعة الأبحاث نيو أمريكا فاونديشن بيتر بيرجن في شهادة أمام مجلس الشيوخ. وأفاد الخبير في مؤسسة بروكينجز للأبحاث جاي إم بيرجر أن "كل من يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي" يعلم أن من يجند المتطرفين "عبر تغريدات من سورية يمكنه نسج علاقات انفعالية" مع هدفه في الولايات المتحدة.
وأوضح بيرجر أن تنظيم داعش يستند إلى "عدد كبير من الناس" للترويج لرسالته على الإنترنت، ويمكنه "تخصيص شخصين أو ثلاثة يعملون على تجنيد عنصر محتمل قادر على تنفيذ هجوم بأسلوب الذئب المنفرد"، على ما حصل في تكساس. وعلى غرار دافيد جارتنستين - روس من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أعرب بيرجر عن تأييده لإغلاق تويتر للحسابات التي تروج دعاية تنظيم داعش.
منذ نهاية العام الفائت وهذا الموقع ناشط جدا في إغلاق الحسابات التي تؤيد علنا التنظيم الإرهابي. وأوضح المختص أن عدد هذه الحسابات "تراجع إلى حد كبير" مقارنة بنهاية عام 2013 حيث بلغ 46 ألفا. لكن دور وصلاحيات السلطات الأمريكية في مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي ما زالت مبهمة بعض الشيء بحسب بيرجر. وأوضح "على الأرجح لا تبدي البلاد حماسا لمنح مكتب التحقيقات الفدرالية (إف بي أي) إمكانية الاستحواذ على مضمون آلاف وآلاف من الحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي" لمراقبتها وأرشفتها. كما أشار مختصون وبرلمانيون إلى أن إحدى المشكلات الأخرى في مواجهة تنظيم داعش تكمن في صد مضمون الرسائل التي يوجهها المتشددون.
ورفع سيناتور نيوجيرزي كوري بوكر (ديمقراطي) لوحا رقميا واصفا جهود مواقع أمريكية لمكافحة الدعاية بأنها "مثيرة للسخرية"، ذاكرا مثلا قلة إعادة نشر تغريدات (فكر جيدا وابتعد) وهو موقع لمواجهة الدعاية تموله الخارجية الأمريكية. ودعا جارتنستين - روس الحكومة الأمريكية إلى الرد بسرعة أكبر على تصريحات تنظيم داعش التي تتداولها أحيانا وسائل الإعلام التعميمية، وإن دعت الحاجة عبر إزالة السرية عن بعض المعلومات. وذكر الخبير كمثال الوضع في مدينة درنة الليبية مؤكدا أن دعاية التنظيم المتشدد أدت بوسائل الإعلام إلى أن تؤكد خضوع المدينة لهذا التنظيم، فيما هو في الحقيقة واحد من الجماعات الموجودة فيها.
واعتبر بيرجر أنه على السياسات العامة السعي إلى تحفيز ومضاعفة فتح المئات من حسابات تويتر "الصديقة" ولو كان مضمونها "غير مؤذ" نسبيا. وأضاف "لكن الحكومة تكره المجازفة" ما يحول دون دخولها في مشروع مماثل.

الأكثر قراءة