100 يوم

يطالب كثير من المسؤولين بمهلة 100 يوم لتقديم رؤيتهم للأمور وطريقتهم في تسيير العمل الجديد. نظرية انتشرت في أغلب دول العالم، وتركزت في عالمنا العربي. تمر المائة يوم، وتنتهي دون أن نرى أي تغيير أو حتى خطة عمل. يكتشف عندها المواطن أن هذا الشعار هو مجرد مخدر.
الحال في المملكة مختلفة تماما، لم يطلب خادم الحرمين الشريفين أي مهلة لتقديم برنامجه وتوجهه في قيادة المملكة، بل إنه منذ أول ليلة بدأ مشروعا نهضويا سياسيا إداريا وأمنيا حقق من خلاله نتائج يلمسها البعيد قبل القريب.
استغرب الناس الكم الكبير من الضيوف الذين تستقبلهم المملكة، ففي 100 يوم زار المملكة 39 حاكماً من الملوك والرؤساء والقادة وممثليهم، كثير منهم عاودوا الزيارة ليعلنوا أن مركز القرار العربي والإسلامي أصبح واضحاً وأن المملكة تمارس دورها القيادي بكل اقتدار.
التغييرات الإدارية والتنظيمية هي الأخرى كانت محل الدراسة والتحليل خارج المملكة أكثر من داخلها. السبب هو أن هذه التغييرات تحدث في دولة مهمة وأنها تغييرات ذات أثر طويل الأجل على التنمية والأمن والإنسان والعلاقات الدولية. كثير من هذه التغييرات بدأت تؤتي ثمارها وتزهر للمواطن وهو الهدف الذي حدده خادم الحرمين الشريفين في أول خطاب له للشعب.
التوجه الحثيث نحو تطوير الخدمات وتركيزها وتحقيق أكبر الفوائد منها للمواطن، أحدث نقلات نوعية في المراكز القيادية في مختلف الوزارات والمؤسسات والهيئات وحتى الشركات التي تملكها الدولة أو تملك نسبا كبيرة فيها. لاحظ الجميع التوجه نحو حقن أجهزة الدولة بقيادات ناجحة من القطاع الخاص.
المسؤولية والمحاسبة عنصران مهمان ميزا مسيرة المائة يوم. توجه دفع المسؤولين نحو البحث في كل إمكانات قطاعاتهم لتطوير الأعمال وتحديث أساليب التعامل ورفع كفاءة أداء منظوماتهم بشكل عام.
لعل "عاصفة الحزم" هي رأس الجبل الجليدي لكل ما يحدث في المملكة. العالم يتابع العاصفة وأخبارها، والمواطن فخور بأبناء وطنه وهم يسطرون الملاحم في الدفاع عن الوطن، وحماية الجار، وردع المجرمين.
ما يحدث تحت قمة العاصفة عمل جاد ومركز، يقاوم كل مفاهيم الإحباط والتثبيط التي كان العالم الإسلامي يعانيها. اليوم تنظر المملكة للمستقبل بعيون سلمان الحزم وتأخذ بيد العالم الإسلامي، ليأخذ دوره المستحق في قيادة العالم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي