المواطن رجل الأمن

ها هي العصابة المجرمة تتكشف ويسقط أفرادها واحدا بعد الآخر. لا يمكن أن نعزو هذه النجاحات كلها إلا إلى توفيق المولى ـــ جلت قدرته ـــ ثم كفاءة وحرص رجال الأمن البواسل على حماية الوطن والمواطن من شرور الفئات المجرمة التي تعيش على الدماء، وتتلقى تعليماتها ودعمها من الخارج كأدوات للإفساد والتفجير والتدمير.
هناك حركة تغيير مفاهيم وتدليس على العقول والقلوب لا يمكن السكوت عليها. الأشخاص الذين ترونهم في المقاطع وهم يروجون لأبشع السلوكيات، ويفسرون آيات القرآن الكريم حسب رغباتهم، ويهتمون بالأدنى ويتركون الأهم. هؤلاء الذين يقولون بمقاطعة الأهل والأصدقاء لمجرد وجود خلل في سلوكيات أي منهم. هم نفسهم الذين يدمرون عقول أبنائنا يوميا بتفسيرات فاسدة لمقاصد الشرع ونصوص القرآن الكريم والسنة المشرفة؛ بل يخالفون النصوص الشرعية عندما يحلو لهم ذلك ولا يبالون.
الآن وبعد أن اكتشفنا أن هؤلاء القوم موجودون بين ظهرانينا، وأنهم يريدون دمارنا، فلا بد من دور يقوم به المواطن. إن الإبلاغ عن نواف العنزي الذي قام به أحد المواطنين، هو واحد من الالتزامات الأخلاقية تجاه الوطن وأمنه. هذا السلوك الوطني لا بد أن يعتمده الجميع لنضمن وطنا آمنا.
يذكرني هذا الأمر بمقطع شاهدته قبل أسبوع، وحاول كثيرون أن ينشروه، وهو يتعلق بإيقاف رجال الأمن سائق حافلة نقل معلمات، وطلبهم أن يبرز هويته، ورفض السائق هذا الأمر.
كل الذين رأوا أن السائق على حق يجب أن يعودوا لأنفسهم ويتأكدوا أنه ما لم نتعاون جميعا كمواطنين مع التعليمات الأمنية ونساعد رجال الأمن، فالوطن كله سيعاني. نحن من سيعاني سلوكا كهذا.
أعلم أن مثل هذا التصرف من السائق لو حدث في دولة أخرى لأوقف السائق واقتيد للتحقيق، فكيف بنا ونحن نعيش فترة حساسة تكالب علينا فيها الأعداء وتعاونوا محاولين إيذاء الوطن بكل مكوناته لا فرق عندهم بين أي منا والآخر، فالمتأثر والخاسر هو الوطن وكل مكوناته.
أدعو الجميع إلى توخي الحيطة، ومساعدة رجال الدولة على حفظ الأمن، والإبلاغ عن كل حالة أو موقف مشبوه لأن ذلك هو الضمان -بعد الله تعالى- لسلامة وأمن الوطن برمته، ومن باب أولى الالتزام بالتعليمات ومساعدة رجال الأمن على أداء واجباتهم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي