رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مملكة الأمل

يا لها من نهاية سريعة ومريحة تلك التي آلت إليها عمليات "العاصفة"، وحولت الأنظار إلى الأمل الذي تقوده المملكة. ومن سوى المملكة تتعلق به، بعد الله، الآمال؟
سؤال شغلني وأنا أتابع حديث مقدم برنامج استضافني في قناة الاقتصادية السعودية. كان يتحدث عن الصعوبات التي يواجهها إخواننا في الأحواز من تفرقة عنصرية ومذهبية وطائفية حولت حياتهم إلى جحيم يومي، أبطاله أعضاء أجهزة الأمن والاستخبارات والحرس الثوري.
يتفنن هؤلاء في اختيار التهم وصناعة السيناريوهات المظلمة والتنديد باستخدام لغة القرآن الكريم، بل عقاب كل من يستخدمها. فهل يرجى من هؤلاء أن يساهموا في بناء حضارة أو دعم مشاريع خيرية أو إنسانية؟! لا أعتقد.
الشواهد على فشل إيران في تبني أي مشروع إنساني أو مفيد في أي دولة كثيرة، فهي تدعم الميليشيات التي تحقق خطتها الخمسينية فقط، وتقدم الأسلحة والصواريخ وكل مواد الدمار لتحرق العالم العربي بأسره.
الواقع أن الشعب اليمني الشقيق اكتشف هذه الحقيقة، وقبله اكتشفها كثير من العرب الذين طالبوا بـ "عواصف حزم" تخلصهم من التدخل الإيراني السافر في شؤون بلادهم، والدمار الذي تنشره ميليشياتها لتحكم الناس بالقوة.
نعود إلى النقطة الأولى التي لا يزال كثيرون يعيشون وهم عدم صحتها، بل يعتقدون أن إيران تحبهم وتهتم بمستقبلهم أكثر من أنفسهم، بل إن كثيرين عادوا إلى القرون المظلمة في أوروبا حين كان الكهنة يوزعون صكوك الغفران على مقاتليهم، ليدفعوا بهم إلى الموت وإلى الجحيم.
حتى رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ لم يضمن الجنة، فقد قال "إلا أن يتغمدني الله برحمته"، فالرسول، وهو من هو، لم يضمن لنفسه الجنة، فكيف لهؤلاء أن يضمنوها لغيرهم؟! إنه الجهل والسيطرة على عقول الدهماء، فكيف يعتقد شخص أنه سيدخل الجنة إن هو هاجم بلاد الحرمين الشريفين؟ سؤال لم يناقشه أي ممن كانوا يحملون معهم "تصاريح الجنة".
اليوم ومع نهاية عمليات "العاصفة"، ندخل مرحلة الأمل التي كانت المملكة أول من فرح بدخولها. المملكة يا سادة دولة إسلامية حضارية تهتم بأمر المسلمين. وهي بعملية "العاصفة" أثبتت للعالم أنها أهل للحرب إن دقت طبولها، وأثبتت أيضا أنها رائدة السلم والمحبة والخير والدعم لكل المسلمين فهنيئا لنا بقيادتنا.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي