رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اليمن الأهم

أكثر الأخبار تداولا وتغريدا ونقاشا هذه الأيام هي أنباء "عاصفة الحزم" التي أذابت الجليد وحركت المشاعر ودفعت الدم في عروق العرب والمسلمين واليمنيين بالذات. حملة تستهدف إعادة التوازن في المنطقة، وحماية حقوق المواطن العربي، وتحصين المنطقة من التدخلات الخارجية التي أنهكت وآذت دولا عربية أخرى.
قلتها وسأعيدها دائما: السعيد هو من اتعظ بغيره. إن دروس التاريخ التي نراها بأم أعيننا، تعلمنا أنه لا نجاة بغير التسامح والمحبة ونبذ الخلافات.
إن محاولة أي مجموعة أو فرقة أو حزب أن يسيطروا على كل شيء، ويحرموا أبناء وطنهم من حقهم الأصيل في الحياة الكريمة والمشاركة في حياة وتقدم وخيرات بلادهم، هي الوصفة الضامنة للاقتتال الداخلي والتشرذم للجميع، فكيف إذا كانت هذه المجموعة هي أقلية لا يتجاوز تعدادها عُشر سكان البلاد.
كما يعلمنا التاريخ أن الأجنبي لا يحمل مشاريع لمصلحة الناس، فلكل أهدافه ورؤاه ومفاهيمه وقناعاته، ولن يكون الأجنبي أكثر ولاء للوطن من أبنائه الذين ارتبط مصيرهم به. فكيف إذا كانت فلسفته ومخططاتها مبنية على إلغاء الوطن وتاريخه وحاضره ومستقبله.
أليس من العار أن يخرج علينا عربي يرحب بإيران التي لا تريد لنا سوى الخراب والدمار؟، أليس من المخزي أن نرى جيراننا يصطلون بنيران المذهبية والتفرقة والقتل والنهب والتفجير، وهناك أناس يرمون في تلك النار التي لا تبقي ولا تذر؟
سؤال لا بد أن يسأله كل من يعيش على أرض الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه، بل كل دول العالم الإسلامي، الذين تستهدفهم المخططات الصفوية التي دمرت ثلاث دول عربية، وحرمت كل سكانها من أي فرص للتطور والعودة إلى مسار الوحدة الوطنية.
سؤال لا بد أن يهتم بإجابته الشعب اليمني، كل الشعب اليمني بمختلف طوائفه ومذاهبه. الحوثيون ينفذون خطة صفوية ستلتهم كل الوطن، ولن ينعم أحد براحة أو هدوء أو أمن ما دام الشعب غافلا عن حقيقة المد المبني على الشعوبية وتركيع العرب أيا كان انتماؤهم.
هذا الواقع الذي يجب أن يستوعبه أيضا إخواننا العرب الذين وقعوا أيضا ضحايا لهذه الخطة الخمسينية في العراق وسورية ولبنان، فهم جميعا كانوا بحال أفضل بكثير عندما كانت إيران محاصرة في حدودها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي