كيف سيكون يومك في الفضاء؟
هل فكرت يوما بالذهاب للفضاء والالتحاق بواحدة من الرحلات المستقبلية للفضاء، أو أن تصبح رائد فضاء!
إذا كان كذلك يجب أن تعرف جزءا مما سيحدث لك هناك، فبعض التغيرات ستفرح بها وستتمنى أن تستمر، منها أنك لو كنت ممن يعزفون سيمفونيات في أثناء النوم "شخير" فستتمتع في الفضاء بنوم هادئ بلا أصوات، فانعدام الجاذبية يمنع حدوث التصاق الحلق في أثناء النوم، فمن يبحث عن حل يحمل حقائبه ويتجه للفضاء مع أقرب رحلة فضائية!
وبشرى أخرى لصاحبات الكعب العالي فلن تحتاجي إليه هناك لأن طولك سيزداد من خمسة إلى ثمانية سنتيمترات، ولكن ستشعرين ببعض الآلام المبرحة في العمود الفقري والأعصاب نتيجة شدة استقامته ولك الخيار!
وهناك أيضا سيصبح شربك للمشروبات الغازية متعبا وغير مريح بعد أن كان يشعرك بالراحة والسعادة، فالغازات التي تسعى لطردها من معدتك بالتجشؤ بعد شربها لن تبارح مكانها، ففقاعات الهواء ستبقى ساكنة داخل بطون رواد الفضاء وفي العلب نفسها أيضا، فلا يوجد ما يدفعها للأعلى. أمر بسيط قد تؤذي به من حولك، ولكن عند فقده تشعر بالنعمة التي كنت فيها!
بينما سيزداد اندفاع السوائل للجمجمة في جسم رواد الفضاء فتضغط السوائل على مقلة العين، لذا تجدهم دائما يشكون من ضبابية الرؤية، كما ستشاهد شيئا غريبا لم تره من قبل عبارة عن ومضات زرقاء في الفضاء الأسود العريض. تلك الومضات ناتجة عن الأشعة الكونية التي يتعرض لها رواد الفضاء دون أن يكون هناك غلاف جوي يحميهم!
وتعرقهم لا يبرد أجسامهم كما على الأرض فيزيد الجسم من إفراز العرق كردة فعل لارتفاع درجة الحرارة، والأسوأ أنه لن يتبخر وسيتراكم على بعض لذلك، فالرحلة للفضاء ستكون عالية الرطوبة وكأنك سافرت لشرق آسيا في عز الصيف!
ولكنك ستتمتع بمشاهدة شروق الشمس 16 مرة في اليوم الواحد في مدار الأرض المنخفض!
وأطمئنك، لم يلق أحد حتفه في الفضاء سوى ثلاثة أشخاص هم طاقم المركبة "سويز 11" الذين توفوا عام 1971.