رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


مواصفات شقتي

لعل موافقة مجلس الوزراء على مقترح مجلس التنمية والاقتصاد يكون بادرة خير على المواطن البسيط، الذي يكابد الطمع الذي نشاهده في كل مكان. فرض الرسوم على الأراضي البيضاء التي تتوسط مدن المملكة أمر طال انتظاره.
عندما تعبر الطائرات فوق مدن المملكة الكبيرة والصغيرة، لا يمكن إلا أن يتساءل المرء عن تلك البقع الخالية من العمران، وهي تفصل أحياء المدينة وترهق خدماتها، وتحرم الناس من السكنى قرب أعمالهم والخدمات التي يحتاجون إليها بشكل يومي. نسأل الله -تعالى- أن يكون في القرار خفض لأسعار الأراضي التي تجاوزت أسعار أوروبا، وهو أمر لا يمكن أن نضمنه بعد.
أقوى مجموعات الضغط هي تلك التي تدير العقارات بمختلف أنواعها، وهي نتيجة تحالف طويل الأجل بين رأس المال الراكد والتمدد السكاني الكبير، الذي يستعصي على عمليات التنمية والسيطرة التي تحاول الدولة أن تفرضها لراحة ورفاهة المواطن.
لكن الأمل أن تكون هناك مبادرات من شخصيات معينة لتقليل نسب الأرباح التي يطالبون بها، ورد بعض الجميل لوطن منحهم كل شيء. تجار العقار وملاك الأراضي الشاسعة المساحات عليهم اليوم مسؤولية التعامل بمنطق مع متطلبات وخطط التنمية التي تحرص الدولة على أن يكون خيرها للمواطن بالدرجة الأولى.
يمكن أن يعمل التجار الكبار على تكوين تحالفات تسهم في حل مشكلات الإسكان، من خلال تطوير المخططات، وإنشاء المباني السكنية، ومنح الناس الفرصة للحصول على سكن مناسب وبسعر معقول، بالتعاون مع الوزارات ذات العلاقة.
هذا يستدعي أن تكون البلديات على أهبة الاستعداد لتحمل مسؤولياتها تجاه المواطن، الذي سيستفيد من تلك المنشآت السكنية. فحتى الآن، لا تزال جهود البلديات دون المأمول في عمليات الرقابة على المنشآت السكنية المعدة للاستثمار.
كون البلدية تمنح التصاريح، وتتأكد من الاشتراطات العامة، سواء كانت المنشأة استثمارية أم شخصية، أمر لا يناسب المرحلة أبدا، فكل من تملكوا شققا أو فللا بناها مستثمرون، يعرفون المعاناة التي أتحدث عنها، سواء في مواصفات المبنى أو أعمال السباكة والكهرباء والتشطيبات بمختلف أنواعها.
أطالب من هنا البلديات بأن تضع قيودا أكثر صرامة على المنشآت المعدة للاستثمار، وتمنح شهادات للمستثمرين الذين ينفذون الأعمال بالطريقة الصحيحة، حسب المواصفات التي تحددها البلدية كحد أدنى في أعمال الإنشاء والتشطيبات.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي