رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


نصب واحتيال

تصلني رسائل إلكترونية - ولا أشك أنكم تشاركونني - بمعدل رسالتين كل أسبوع تعدني بأرباح هائلة سأجنيها عندما أسهم في نقل 20 أو 25 مليون دولار من بنك في ساحل العاج أو نيجيريا أو موزمبيق. بعد أزمات "النكبة العربية"، أصبحت تصلني رسائل من "ورثة" و"زوجات" الرئيس الليبي وأبنائه تحثني على مساعدة هؤلاء في تهريب أموالهم بعيدا عن أعين العصابات المسلحة والحكومة الليبية، والحال نفسها مع السوريات اللاتي يرغبن في الزواج أو يردن التبرعات المالية.
واضح أن الشعب السعودي مستهدف بقوة في هذه الخدع التي لا تتوقف. ورغم التحذيرات في المجالس ومن الجهات الرسمية، ومجالس الغرف وغيرها من الجهات المهتمة بمثل هذا الأمر، يبقى بعض السعوديين سهلي الاصطياد وبطرق مختلفة.
رغم أن الأنظمة والقوانين المحلية والدولية توفر الكثير من الحماية، ورغم التحذيرات يستمر الأشخاص في نقل أموال ومجوهرات بمبالغ كبيرة بطرق بدائية ليقعوا ضحايا لعمليات النصب التي تنفذها عصابات وأفراد في كل مكان.
كتبت كثيرا عن لبنان ورأيي في كيفية التعامل مع وضعه الحالي الذي لا يسر الصديق، بل هو غاية المطلوب للعدو. رأيت حينها أنه لا داعي لأن نضيع وقتنا في محاولة استرجاع لبنان من الميليشيات وممثلي المرشد هناك، لأن الشعب لا يتعاون مع هكذا سياسة.
اليوم تعود إلى الواجهة واحدة من تلك الحوادث المؤسفة التي تدل على بساطة تفكير كثيرين من أبناء المملكة ووقوعهم ضحايا لعمليات نصب بسيطة لا يمكن أن يخدع بها إنسان له تفكير سليم.
تبدأ الإشكالية عندما نقيس دول العالم كلها بمعاييرنا، فنعتبر أن الأمن مضمون، ونثق أنه لا يمكن أن يكون هناك أشخاص مسلحون يجوبون الشوارع بكل ثقة، بل نعتقد أن الناس كلهم يعشقون السعودي ويتمنون خدمته.
بدأت تفاصيل رحلة مواطن سعودي يحمل من المجوهرات ما يقارب 600 ألف ريال، كان قد عقد اتفاقا مع "تاجر مجوهرات" لبناني لبيعها في بيروت، الجميع يتذكر حلقة "طاش ما طاش"، التي تكررت أحداثها مع صاحبنا. قامت مجموعة مسلحة بأخذ ما يحمله تاجرنا العزيز تحت تهديد السلاح، ثم رمت بالرجل في الشارع واتجهت إلى "الضاحية".
نقول للمواطن العزيز: العوض في رأسك، ويا بخت من تعلم من أخطاء غيره.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي