علماء ضد الطبيعة

في عام 1947 قرر علماء أمريكيون بالتعاون مع شركة جنرال إلكتريك والجيش الأمريكي والقوات الجوية الأمريكية، الوقوف في وجه الأعاصير ومخالفة نواميس الطبيعة وتغيير مجراها والتحكم فيها من خلال مشروع "مواجهة الأعاصير"، وحالما ضرب إعصار كبير غرب البلاد، وبدأ بالتوجه إلى شرقها قامت الطائرات المحلقة في الجو برمي قطع من الجليد فوق الإعصار بهدف تغيير مساره، وغيّر الإعصار مساره فعلا، ولكن بطريقة لم تكن في حسبانهم وبشكل مفاجئ اتجه نحو مدينة جورجيا وقتل شخصين ودمر المباني وهجر أكثر من 1400 شخص منازلهم المدمرة!
وخلال الحرب العالمية الثانية قامت نيوزيلندا بالتعاون مع أمريكا بإنشاء مشروع "سيل" وهدفه إحداث تسونامي اصطناعي على شواطئ الأعداء عن طريق تفجير قنابل تحت الماء! وبعد عام من التجارب انسحبت أمريكا وظلت نيوزيلندا وحدها تحاول، وبعد خمس سنوات وتفجير أكثر من 3500 قنبلة قبالة سواحل أوكلاند فشل المشروع في تدمير الإنسان، وتم إلغاؤه؛ فلم تكن قوة الانفجار تكفي لإحداث التسونامي، ولكن ما ذنب الكائنات البحرية، ولك أن تتخيل ما جرى لها بعد تلك القنابل! رغم أن هناك أقاويل وأفلاما وثائقية تؤيد أن التسونامي الذي حدث من سنوات وضرب اليابان وشرق آسيا من صُنع البشر!
والمشروع المدمر الآخر الذي قتل في مهده، حين فكرت أمريكا في محاربة أعدائها والقضاء عليهم، ولكن دون حروب ودمار وإراقة دماء فقط بتجويع العدو وإجباره على الاستسلام والخضوع، وذلك بنشر نوع من أخطر أنواع الفطريات المعروف باسم (ماجنابورث جريسيا) سريع العدوى الذي ينتشر بين المحاصيل ويقضي على أكثر المحاصيل أهمية في العالم (الأرز والقمح)، ولكن من رحمة الله أن المشروع وُئد في مهده قبل أن يدمر الأمن الغذائي العالمي.
أما أكثر المشاريع جنونا وحَيْدا عن الطبيعة، حينما فكر الزعيم "ستالين" حال فوزه بزعامة الاتحاد السوفياتي بتطوير جنود نصف بشر ونصف قردة، وذلك بالتعاون مع الطبيب البيطري "إيفانوفتش إيفانوف" الذي حاول تلقيح أنثى الشامبانزي بنطفة بشرية بهدف إنتاج نسل يجمع بين ذكاء الإنسان وقوة القردة! وباءت التجربة بالفشل، ولك أن تتخيل لو نجحت هذه التجربة كيف سيكون وضع العالم؟!
أما العلماء الألمان، فقد وصل بهم جنون العظمة بعد انتصاراتهم المتتالية إلى التفكير في ابتكار سلاح معلق بالسماء جاهز للاستخدام متى أرادوا، وذلك بإنشاء محطة فضاء تحوي عدسة مقعرة ضخمة تستخدم لتركيز أشعة الشمس الحارقة على نقطة واحدة من سطح الأرض، حسب اقتراح العالم الألماني "هيرمان أوبرث" وبذلك يستطيعون إحراق مدن العدو، وجعل مياه البحار تغلي، ولكن هزيمة الألمان حالت دون إنشاء مثل هذا السلاح الذي قد يهدد حياة البشرية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي