رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


الملك .. المواطن أولا

تابع الإعلام والمواطنون منذ وقت مبكر أنباء تتحدث عن كلمة سيلقيها خادم الحرمين الشريفين. الأهمية التي حظيت بها الكلمة قبل أن نشاهدها دليل واضح على رغبة عامة في التعرف على اهتمامات الملك وما يشغل باله ووقته.
لم يركز خادم الحرمين الشريفين، حديثه عن السياسة الخارجية، كما توقع كثيرون، وإنما كان تركيزه على المواطن: العناية بالمواطن، خدمة المواطن، متابعة شؤون المواطن.
لعل البدء بالحديث عن الرقابة والنزاهة ومؤسسات الدولة المعنية بضمان الالتزام بمعايير الخدمة العالية، يدل على أن الملك سيخصص كثيرا من وقته للتعرف على كفاءة الخدمات ونزاهة المسؤولين وحماية أسلوب العمل المتقن؛ بل التميز فيه. هنا وقفة مهمة يجب أن يتبناها مسؤولو هذه الأجهزة الرقابية، ليتمكنوا من تحقيق الرؤية الملكية.
انحسر دور المجاملات والإهمال في التبليغ عن المخالفات، لأننا سنشاهد في المستقبل القريب حسابا منطقيا لكل جهة تعمل في البلاد. هذا في ظني ما يعنيه استهلال الملك خطابه بهذه الجزئية الأساسية في الحكم الرشيد. يصعب على الكاتب أن يمر على كل مكونات الخطاب، لكن الحديث عن العدالة الاجتماعية نال قسطا كبيرا من حديث خادم الحرمين الشريفين. للمواطن ــ كل مواطن ــ الحق في رفع تظلمه وإلغاء معاناته والمساواة بينه وبين أقرانه، وهذا منوط بأجهزة الأمن وإمارات المناطق و"العدل" و"الشورى"و"الصحة" و"التعليم" و"الإسكان"، فهو شريك أهم لكل وزارات الدولة، ففي دولة العدل نصر ومنعة وأمن وأمان وولاء. أما حضور مجلس الملك أثناء إلقاء الكلمة، فقد كانوا أولئك المعنيين بتنفيذ رغبة الملك، ورؤيته لمرحلة حكمه، وقد أوضحها القائد لكل جنوده. هم مطالبون اليوم قبل الغد ببناء خططهم وتحديد أولوياتهم وتنظيم أعمالهم بما يحقق تلك الرغبة، ويتماشى مع التوجه العام للدولة.
كل مسؤول مطالب بعد هذه الكلمة بأن يقدم خطة واضحة المعالم لما سيتغير في أعماله، وما سيطوره في أساليب إدارته ليكون خادما للمواطن في كل أنحاء الوطن. كما أن أجهزة الرقابة التي يعتمد عليها تقويم عمل كل وزارة ومؤسسة وهيئة، مطالبة بتقديم خطة عمل لطرق الرقابة التي ستعتمدها والتغييرات التي ستجعل منها كاشفة للفساد ومحاربة لسوء الأداء ومعينة على خدمة الوطن والمواطن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي