رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التعليم والتدريب

التقيت الدكتور علي الغفيص قبل عدة أسابيع وتحدثنا عن التطور الذي تحاول المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني أن تنشره على مستوى المملكة. اطلعت في الزيارة على منشآت ومفاهيم كليات التميز.
أصدقكم أنني متحمس لرؤية مخرجات كليات التميز التي تنفذها شركات متخصصة من دول العالم الأول مثل كندا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة. لكنني أحمل المخاوف أيضا من تلك النظرة التشاؤمية السائدة في القطاع الخاص تجاه مخرجات تعليمنا بكافة فروعه.
هناك حلقة مفقودة بين المؤسسات التعليمية الحكومية والقطاع الخاص. يستمر التهرب من المسؤولية الوطنية التي تلزم بتنفيذ قوانين البلد، وحماية اقتصاده.
هذه الاستنتاجات لا يمكن أن تكون بمعزل عن المسؤولية الرقابية للجهات المختصة في وزارة العمل والتجارة والصناعة. التهرب من القوانين موجود ومشهود ولا يمكن لأحد أن ينكره، لكن الأهم هو تصرف الجهات المسؤولة حياله. رقابة الوزارتين لا بد أن تتزامن مع جهود الجهات المتخصصة في إعداد المواطن لسوق العمل.
عندما اشتكت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني من انخفاض الإقبال على برامجها بنسبة تجاوزت التوقعات، وعندما ربطت المؤسسة تلك الأرقام بالنسب المعتمدة في دول العالم المتقدم، يتساءل المتابع كيف يمكن أن نعيد تنظيم عمليات التوظيف لضمان مساهمة أكبر لقطاع التدريب التقني في دعم تقدم البلاد.
ينقلني هذا إلى مقال أهدانيه الدكتور علي، يتحدث المقال عن تحويل بعض الجامعات الألمانية إلى كليات تقنية تجاوباً مع احتياجات سوق العمل. هذه المرونة والقدرة الفائقة للتفاعل مع السوق تجعلني أستغرب الفصل الحاصل اليوم بين الكليات التقنية والجامعات. أذكر أن زملاء لي تخرجوا في جامعات أمريكية بتخصصات تقنية.
يؤدي هذا الفصل إلى خفض القيمة المعنوية لشهادات كليات التقنية، كما يحرم الراغبين من ذوي المهارات والقدرات العالية من الحصول على شهادة جامعية، ويضيف لمعاناة المؤسسة مع القطاع الخاص الذي يستمر في التهرب من مخرجات المؤسسة.
مع كليات التميز العالمية والتطوير في البنية التحتية للكليات ووجود توجه عام في الدولة نحو توحيد التعليم بكل مخرجاته وتوجيهه نحو المساهمة في التنمية الوطنية. أظن أنه من الملائم أن تتحدث وزارة التعليم والمؤسسة بلغة واحدة، وأن يبدأوا تعاوناً يمكن أن يدمج العمليات التعليمية والتدريبية في شكل موحد يتناسب مع متطلبات سوق العمل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي