مساهمون لـ "الاقتصادية": إجراءات بيع «درة الخبر» سليمة وقانونية .. والأسعار عادلة
وصف مساهمون الإجراءات التي قامت بها وزارة التجارة والصناعة في تصفية مساهمة درة الخبر بـ "السليمة والشفافة"، إضافة إلى نظاميتها وقانونيتها، وقالوا لـ "الاقتصادية" إن الخروج من هذه المساهمة ولو برأس المال يعد مكسبا للمساهمين، في حين أشار البعض إلى عدالة السعر الذي بيعت فيه المساهمة حيث بيعت بسعر أعلى من سعر المتر قبل عامين.
من جهتها أوضحت لجنة المساهمات العقارية في وزارة التجارة والصناعة برئاسة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة لجميع المساهمين والمهتمين بتصفية مساهمة درة الخبر في المنطقة الشرقية أنها تعمل حالياً على استكمال إجراءات إفراغ أرض المساهمة لدى كتابة عدل الخبر بعد نجاح المزاد العلني الذي أقامته اللجنة نهاية الأسبوع الماضي لبيع أرض المساهمة بقيمة إجمالية قدرها (659.077.320) حيث سيتم الإعلان للمساهمين وحاملي عقود الوحدات السكنية (الشاليهات) لتسليم أصول سندات المساهمة وأصول العقود لدى أحد المصارف المحلية.
وأشارت اللجنة إلى أن إجراءات بيع مشروع المساهمة تمت وفق الصلاحيات الممنوحة للجنة بموجب قرارات مجلس الوزراء وبموجب الأمر السامي رقم (14254) في 17/04/1435هـ الذي وجه اللجنة إلى إكمال عملها في تصفية حقوق المساهمين في هذه المساهمة في أقرب وقت ممكن، ومنذ صدور الأمر السامي الكريم قامت اللجنة بالتنسيق المستمر مع وزارة العدل ووزارة الشؤون البلدية والقروية وأمانة المنطقة الشرقية ووزارة الداخلية وجميع الجهات ذات العلاقة لإكمال إجراءات التصفية خصوصاً بعد أن تم إقالة المشتري السابق نظراً لتأخر إجراءات الإفراغ له التي تسبب فيها صاحب المساهمة.
وبعد أن تم استكمال الإجراءات النظامية وأخذ الموافقات اللازمة وإغلاق القضايا المرفوعة ضد اللجنة وقراراتها بأحكام قضائية باتة وجاهزية الأرض للبيع بدأت اللجنة في إجراءات الإعلان والتسويق للأرض الواقعة في منطقة من أجمل مناطق المملكة وعلى ضفاف الخليج العربي بمساحة مليون ونصف المليون متر تقريباً يملك منها المساهمون 50 في المائة تقريباً والجزء الآخر مشاع لمجموعة أخرى من الملاك الذين تجاوبوا مشكورين مع جهود اللجنة وذلك بالبيع الكامل لجميع مساحة الأرض المملوكة بصك شرعي واحد وذلك ترغيباً للمستثمرين في الدخول والمنافسة على هذا المشروع الاستثماري الذي تعطل بسبب تجاوزات وتلاعب أصحاب المساهمة وإخلالهم بالتزاماتهم تجاه المساهمين المكتتبين معهم في المشروع منذ عشر سنوات وكذلك تجاه المشترين للشاليهات على الخريطة وما حدث من تضييع لأموالهم ما استلزم تدخل اللجنة لحل هذه المساهمة المتعثرة.
وأضافت "بدأ المشوار بالتفكير في أفضل طريقة لتسويق وبيع المشروع، واستقر رأي اللجنة بعد عدة مشاورات تقرر بيع المساهمة بطريقة المزاد العلني وذلك لتحقيق أعلى درجات الشفافية والوصول لأعلى سعر لأرض المساهمة لتتحقق رؤية لجنة المساهمات العقارية ببيع المساهمات المتعثرة بأعلى عائد وأقرب وقت".
وأشارت إلى أن الجهود تضافرت للوصول لأعلى احترافية ممكنة لتسويق هذا المشروع وبدأت الدراسات المتخصصة من تقييم الأرض بالطرق العالمية المعتمدة والبحث عن أفضل الشركات في مجال التسويق وبعد طرح الكراسات العقارية المتقدمة تم رسو المشروع على مجموعة الرميح القابضة وهي من الشركات الرائدة في مجال التسويق العقاري ولها خبرة تتجاوز 20 سنة في هذا المجال، فتم عقد الاجتماعات وورش العمل مع الشركة من وقت مبكر واعتمدت الخطط التسويقية والإعلانية بمختلف الوسائل حيث بلغ عدد الإعلانات والأخبار في الصحف المحلية والخليجية ومواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 40 إعلانا وخبراً وتم إنتاج فيلم تسويقي ودعوات خاصة للمستثمرين السعوديين والخليجيين والشرائح المستهدفة في القطاع العقاري والترفيهي والاستثماري.
وبعد أخذ الموافقات والتصاريح اللازمة من الجهات الحكومية المختصة التي تعاونت مع اللجنة مشكورة وهي تشعر بمسؤوليتها تجاه إعادة حقوق المساهمين المتعثرة، وفي يوم الأربعاء 29/04/1436هـ الموافق 18/02/2015 تم استقبال المستثمرين لتسلم شيكات المزايدة للدخول في المزاد وتقدم عدد كبير من الراغبين في الدخول في المزايدة وتم تجهيز قاعة المزاد بأحدث الوسائل لمتابعة ورصد المزايدين حيث يحمل كل مستثمر لوحة مزايدة برقم الطاولة وهناك مراقبون لرصد أي طلب مزايدة إضافة إلى كاميرات ترصد الحدث.
وكان المزاد قد بدأ بقيمة 380 ريالا للمتر المربع بحضور الشركات العقارية الكبرى في السعودية ودول الخليج وبعد عدة مزايدات توقف المزاد عند سعر 440 ريالا للمتر المربع وأُتيحت الفرصة للمستثمرين للمزايدة على هذا السعر لمدة 25 دقيقة فقررت لجنة البيع التي ترأسها وكيل وزارة العدل للحجز والتنفيذ عضو اللجنة وعضوية وكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية لتخطيط المدن ومدير عام مصلحة أملاك الدولة قررت ترسية البيع على شركة أضواء العرب بسعر 440 ريالا للمتر المربع الذي يعتبر السعر الأوسط بين الأسعار المقدمة من شركات التقييم الثلاث التي قدمت التقييم قبل موعد المزاد وبلغت قيمة البيع الإجمالية (659.077.320) حصة المساهمين منها 332.504.508 ريالات حيث إن المخطط المعتمد اشتمل على مساحات خدمات وقنوات بحرية تقارب 60 في المائة من المخطط ما يعني أن سعر المساحة الصافية المتاحة للاستثمار بعد استكمال التطوير وإدخال الخدمات وتهيئة المشروع للاستثمار حسب آراء المختصين والمطورين العقاريين قرابة 1400 ريال للمتر المربع وبذلك يكون السعر الذي تم به البيع مناسبا جداً للمساهمين في ظل تعثر المشروع لأكثر من عشر سنوات وعدم استكمال البنية التحتية وتنفيذ الوحدات السكنية المتعاقد عليها وتجهيزها للبيع.
#2#
الجدير بالذكر أن صاحب المساهمة حصل على موافقة وزارة الشؤون البلدية والقروية باعتماد المخطط رقم (ش. خ .593) في مدينة الخبر وحسب الاشتراطات البلدية فإنه يجب على المطور استكمال التطوير للبنية التحتية والالتزام بالتشغيل وإدارة المشروع بالكامل قبل الموافقة له ببيع المشروع مجزأ كوحدات وأراض أو شاليهات، وحيث تم طرح المساهمة بقيمة 50 ألف ريال للسهم الواحد وتعادل (49.25 متر مربع) شاملة قيمة شراء الأرض وتكاليف تطوير البنية التحتية وبناء الوحدات السكنية (الشاليهات) والمباني الخدمية والتجارية، إلا أن صاحب المساهمة لم يقم سوى بدفع قيمة الأرض وتطوير البنية التحتية بنسبة 85 في المائة فقط والاحتفاظ ببقية المبلغ، كما قامت الشركة المطورة ببيع الوحدات على الخريطة دون ترخيص لمستثمرين آخرين. "الاقتصادية" بدورها استطلعت آراء عدد من المساهمين في مساهمة الخبر حول إجراءات البيع والأسعار، ففي البداية قال فهد الفريحي المساهم في مشروع درة الخبر إن سعر البيع في مشروع درة الخبر مناسب جداً، وإنه راض عنه، منوهاً أن قيمة البيع هي 60 في المائة في البحر, و40 في المائة في اليابسة, وإذا أراد المشتري أن يبيع لا يوجد عنده إلا اليابسة. وأضاف الفريحي أننا كمساهمين عانينا كثيراً من الشركة, ولنا رأسمال ضخم فيها, والخروج من هذه المساهمة برأسمال أعتبره مكسبا لنا, ولا يوجد لدينا رغبة إلا أن ننتهي من هذه المساهمة ومماطلة أصحابها.
وأوضح الفريحي أن "إجراءات وزارة التجارة سليمة وشفافة, وقانونية ونظامية, وقد قاموا بمخاطبة مكاتب تثمين عقارية لمعرفة السعر العادل, مضيفاً أن المزاد كان علنيا أمام الجميع، وأن من أداره مسؤولون في الدولة يملكون الثقة العالية من الجميع.
بدوره قال الدكتور عبدالله الضلعان المساهم في درة الخبر إن سعر البيع عادل جداً, وقبل سنتين بيعت بقيمة 400 ريال وبيعت في المزاد بـ440 ريالا أي بزيادة 10 في المائة مبيناً أن أحد حاضري المزاد يملك 49 في المائة من المشروع ولو كان السعر غير جيد لقام بشرائه.
وأبان لـ "الاقتصادية" سعد الفايز المساهم في مشروع الخبر أنه وبالنظر إلى معطيات الأرض نجد أن عليها مشكلات وفيها خطورة كبيرة في استثمارها, منوهاً أن الوضع الاستثماري بشكل عام بدأ يقل في المنطقة, وهذا السعر ومقارنة بسعر المتر في منطقة سياحية قريبة من المشروع تجد أنه قريب من السعر, وقد انتظرنا عشر سنوات وأي سعر يقوم بإعادة أموالنا أعتبره مكسبا.
وأضاف الفايز أن إجراءات وزارة التجارة خدمتنا كثيرا, موضحاً أن في السابق راجعنا الدوائر الحكومية كثيراً لكن دون جدوى, ومع الوزارة الجديدة للتجارة, واللجنة قامت بإجراءات سليمة جداً وأمام الكل.