أغرب أنواع الخوف

نسمع عن الخوف من الأماكن الضيقة والمرتفعات والظلام وغيرها، أما أن يكون لدى بعض الأشخاص رعب من الثوم "وحالما يراه تبدأ لديه نوبة من العطاس ورجفة وخوف من الموت!" فذلك غريب، والبعض يعتقد أنه يطرد الأرواح والشياطين؛ لذا كان البروفيسور أبراهام فان هيلسنج يغرس الثوم في أماكن متفرقة من غرفته لطرد الأرواح الشريرة، كما اشتهر عن مصاصي الدماء خوفهم من الثوم.
ويعاني كثير من الأزواج والزوجات خصوصا حديثي الزواج من رعب الحماة "سوكرافوبيا"، فيشعر الرجل أو المرأة بخوف مستمر وقلق دائم من التعامل وحتى التفكير في الحماة، فما بالك بزيارتها! وتستطيع الحماة تخفيف هذا الشعور وإلغاءه من حياة أصهارها وزوجات أبنائها بتقديم مزيد من الحب والدعم النفسي ومعاملتهم كأبنائها.
وفي المقابل هناك الخوف من الشباب والمراهقين "إيفيبوفوبيا" وأطلق هذا الاسم أول مرة في ورقة عمل نشرت عام 1994 لـ "كيرك أستروث" وهو خوف غير طبيعي وغير منطقي، قد يستمر لدى البعض ويقودهم للتدخل في حياة الشباب والمراهقين بشكل سلبي، ويكون من الصعب عليهم بناء علاقات أو التواصل مع المراهقين؛ ما يسبب أضرارا اجتماعية واقتصادية.
أن تكره سماع الأخبار السيئة فهذا شيء طبيعي أما أن تصاب بنوبة من الهلع والصدمة بمجرد سماعك خبرا سارا فهذا هو الغريب، ويسمى هذا النوع من الخوف "إيوفوبيا"، ويشبه ذلك ما يشعر به البعض عندما يضحك أو يسعد بشيء ما، وخصوصا لدينا نحن العرب نقول بعد أن نضحك من القلب "اللهم اجعله خير". والسبب وراء هذا الرعب من الأخبار السارة والأحداث السعيدة هو الخوف مما تحمله وراءها، لذا يحيط أصحاب هذا النوع من المرض أنفسهم بتصورات سلبية ويعيشون حالة تشاؤم مستمر!
وأشياء نعتبرها تافهة جدا قد تسبب الضيق والاختناق وتسارع دقات القلب لدى بعض الناس، ومنها مشاهدة الكلمات الطويلة! والمدهش أن اسم هذا النوع من الخوف باللغة الإنجليزية يتكون من 36 حرفا قد تصاب بصداع فقط لمجرد محاولة قراءته. ويعتقد أن أسباب هذا المرض إما عضوية وإما نفسية نتيجة عقدة منذ الصغر بسبب الإخفاق في فهم أو قراءة الكلمات الطويلة، ويتطور مع الوقت ليصبح مرضا.
والتشاؤم أو التفاؤل بالأرقام معروف منذ القدم ولكن أن يصل حد تغيير أسماء الشوارع وإلغاء أدوار في بعض البنايات فهذا شيء مؤسف، وأشهرها الخوف من الرقم 13، والأكثر رعبا الرقم 666 الذي حيكت حوله القصص والخرافات وعمل عنه عديد من الأفلام، رغم أنه رقم مقدس في إنجيلهم. لقد غير اسم الطريق السريع رقم 666 في أمريكا، حيث كان الناس يلقبونه "بطريق الشيطان" إلى "الطريق السريع رقم 491" في عام 2003، وغير الرئيس الأمريكي الأسبق رقم الشارع الذي يسكن فيه إلى الرقم 668. إذا الأمر لا يقتصر على العوام فقط!
وأخيرا الخوف من الخوف نفسه!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي