«عقارية المدينة»: ترقب منتجات «الإسكان» والمشاريع الحكومية حد من تداول الأراضي

«عقارية المدينة»: ترقب منتجات «الإسكان» والمشاريع الحكومية حد من تداول الأراضي

يشهد تداول الأراضي في منطقة المدينة المنورة ركودا، بعد أن سجلت أسعار الأراضي السكنية في مناطق قريبة من المنطقة المركزية ارتفاعا كبيرا، إذ قفز سعر المتر للأراضي السكنية فيها - حسب مواطنين ومتعاملين في العقار - من 500 ريال إلى 1500 ريال، بنسبة زيادة قاربت الـ 200 في المائة، في حين ارتفع سعر الأرض التجارية إلى أربعة آلاف ريال للمتر المربع، بعد أن كان يبلغ ألف ريال، أي بنسبة زيادة تصل إلى 150 في المائة.
وأوضح طلال سفر العمري رئيس اللجنة العقارية في غرفة المدينة المنورة أن سبب الركود يرجع إلى المشاريع الحكومية القائمة في المنطقة حالياً، إضافة إلى قلة العرض وترقب المواطن لمنتجات وزارة الإسكان.
وأشار العمري إلى أن هناك ركودا حاليا تشهده بعض المنتجات العقارية كالأراضي الزراعية، والأراضي الخام وينصح المشترين بعدم الإقدام على الشراء، إلا بعد التأكد من الجهات المختصة وعدم الاقتصار على الوسيط العقاري، وكذلك عدم الشراء بالإشاعة في تعدد الأدوار أو نسب البناء.
وقال تركي الصاعدي مستثمر عقاري: عندما نتحدث عن العقارات في المدينة المنورة نجد أن البيع قليل جدا إذا لم يكن معدوما، لافتا إلى أن الركود يعود للزيادة المتنامية والأسعار الخيالية للأراضي، خاصة التي بها خدمات، حيث إن أسعار الأراضي السكنية يصل المتر فيها إلى 2000 ريال، بينما كان سابقاً في حدود 600 ريال، أما التجاري على شارع رئيس فيصل سعر المتر إلى 4000 ريال حسب الموقع بالنسبة للمخططات خارج المدينة. وأسعار الأراضي مساحة 400 متر مربع كانت بـ 40 ألفا، والآن تصل إلى 200 ألف، وكذلك في مخطط الصويدرة نجد سعر الأراضي ارتفع ارتفاعا ملحوظا.
وأضاف الصاعدي "وأما أسعار الإيجارات السكنية فهي تمثل عقبة لمحدودي الدخل لارتفاع إيجار الشقق من 1500 ريال إلى 2400 ريال للشقق ذات الغرف الأربع، وأكد الصاعدي أنه لا يمكن أن ينخفض العقار إلا في حالتين، الأولى فرض رسوم على الأراضي البيضاء. والثانية أن تشتري وزارة الإسكان المخططات وتحولها إلى أبراج سكنية.
وأشار سعود الحربي - صاحب مكتب عقار – إلى أن حركة البيع والشراء راكدة في مخططات المدينة لأكثر من سبعة أشهر، وذلك لعزوف الباحثين عن السكن عن الشراء، خلال الفترة الحالية لنقص الخدمات عن أغلب المخططات وغلاء أسعار الأراضي المبالغ فيها، وأن توافر الأراضي مع قلة الطلب سيخفض من قيمة الأراضي.
من جهته قال المستثمر العقاري مانع فهد إن عزوف المواطنين عن شراء المعروض السكني يشكل 60 في المائة من التحكم في سوق العقار، لأن الأسعار أصبحت تفوق قدرة المواطنين من متوسطي الدخل، أما حديث الجميع والشاغل الوحيد فهو الإيجار الذي أصبح هما لفئة كبيرة من المجتمع السعودي، خاصة فئة الشباب ومحدودي الدخل، حيث لا تزال أسعار الوحدات السكنية والتجارية مرتفعة، رغم الركود فأصبح سعر الشقق السكنية أكثر من 30 ألف ريال.

الأكثر قراءة