تراجع الطلب على التمويل العقاري 50 % خلال الأشهر الـ 4 الماضية

تراجع الطلب على التمويل العقاري
50 % خلال الأشهر الـ 4 الماضية

كشف عدد من الممولين العقاريين انخفاض الإقبال على التمويل العقاري خلال الأشهر الأربعة الماضية التي أعقبت تطبيق نظام التمويل العقاري الجديد بأكثر من 50 في المائة، مقارنة بالعام الماضي من نفس الفترة.
وتوقعوا ظهور عجز كبير خلال الفترة المقبلة في الوحدات السكنية منخفضة التكاليف، خاصة بعد أن أعلنت وزارة الإسكان وقف بناء الوحدات السكنية، محذرين في الوقت ذاته من تلاعب بعض الجهات التمويلية مستغلة ثغرات في النظام جعلها تستبعد الأراضي من الدفعة الأولى. وطالبوا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية بوضع خطة ودراسة للإسكان في المملكة وتوجهاته، حيث أصبحت الرؤية حاليا غير واضحة، لتوجهات الإسكان في المملكة، وهو ما يجعل سوق الإسكان السعودية تمر بفجوات مختلفة.
وأوضح ياسر أبو عتيق المدير التنفيذي لشركة دار تمليك العقارية، أن الإقبال على التمويل خلال الأشهر الأربعة الماضية انخفض 50 في المائة، مقارنة بالعام الماضي، معتبرها فترة مؤقتة -على حد وصفه، مشيرا إلى أن تهيئة السوق مع النظام الجديد للتمويل تحتاج من عامين إلى ثلاثة أعوام، حتى يتغير السلوك الاستهلاكي إلى ادخاري.
وأشار أبو عتيق إلى أن السوق خلال الفترة المقبلة ستعاني عجزا كبيرا في الوحدات السكنية خاصة منخفضة التكاليف، مرجعا ذلك إلى عدة أمور تتصدرها الرؤية غير الواضحة للإسكان في المملكة، فبعد أن أعلن توفير 500 ألف وحدة سكنية، توجه المطورون العقاريون إلى بناء وحدات سكنية للطبقة المتوسطة الأعلى غير المشمولة ببنك التسليف، إضافة إلى أن نظام التمويل الجديد أخرج أكثر من 70 في المائة من شركات التطوير العقاري الصغيرة التي لم تستطع استخراج رخص، حيث كانت تعمل على توفير وحدات سكنية منخفضة التكاليف، إضافة إلى إعلان وزارة الإسكان وقف بناء الوحدات السكنية، ووجود شريحة كبيرة من محدودي الدخل غير المستفيدة من التمويل العقاري جميعها سترفع الطلب على الوحدات السكنية منخفضة التكاليف، وهي ما تفتقر إليه السوق الآن.
وتفاءل أبو عتيق بمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الذي أقره أخيرا خادم الحرمين الشريفين، لعمل خطة واضحة للإسكان حتى نستطيع سد العجز والحاجة في السوق لوحدات سكنية تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال "شركات التمويل البالغ عددها أربع شركات اهتمت خلال الفترة الماضية ببناء وحدات سكنية لفئة معينة، حتى لا تدخل في منافسة القطاع الحكومي الذي تكفل بتوفير وحدات سكنية لمحدودي الدخل، إلا أن وزارة الإسكان أقرت أخيرا بعدم التوجه للبناء وستكتفي بالإقراض وهو ما أحدث خللا في السوق".
فيما أشار مختص في التمويل - فضل عدم ذكر اسمه - إلى تأثر شركات التمويل بالنظام الجديد وانخفاض الطلب عليها، خاصة أنها حرصت خلال السنوات الأربع الماضية على توفير وحدات سكنية للطبقة المرتفعة فقط، وأشار إلى التوجه لرفع خطاب لمؤسسة النقد، مطالبين بخفض الدفعة الأولى إلى 15 في المائة بشكل يتناسب مع قدرة المواطنين في لحصول على تمويل عقاري، مبينا أن 30 في المائة تعتبر أكبر نسبة عالميا، وأحدثت بدورها خللا في السوق.

محذرا في ذات الوقت من استغلال بعض المصارف الثغرات الموجودة في النظام، والتمويل بدون دفعة أولى للأراضي، مشيرا إلى أن النظام يشمل الأراضي السكنية فقط، والأراضي الاستثمارية والتجربة غير مشمولة بنظام التمويل، وهو للأسف ما تعمل به بعض المصارف على استغلال البدء في التمويل بدون دفعة أولى للأراضي.
وطالب في الوقت ذاته مؤسسة النقد بمراقبة أداء المصارف بالتمويل ومراجعتها، نظرا لتأثيرها في شركات التمويل العقاري التي بذلك تتحمل خسائر كبيرة.

الأكثر قراءة