رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


لو كنت وزير التعليم

كسر أبو محمد حواجز كثيرة عندما ظهر بعد تكليفه مباشرة في المدارس ومع المعلمين. تحدث بحصافة استمالت الكثير ممن كانوا يشعرون بالتخوف من التغيير الجذري في تعليم البلاد. استمر النقاش حول التربية وأهمية ظهورها في اسم الوزارة، لكنه نقاش غير مجدٍ؛ فما حال التربية في “المأسوف على شبابهما” وزارتي المعارف والتربية والتعليم؟
أسهبت كثيرا في الحديث عن أهمية خصخصة كل ما يمكن خصخصته. لا تزال قناعتي أن التطوير هو نتاج تعاون القطاعين في تقديم الخدمة، قطاع يشرع ويراقب وآخر ينفذ. وزارة التعليم بالعقلية والرؤية الجديدة قريبة من ذلك.
نعم، يمكن أن يكون المعلم أفضل الموظفين دخلا، ويمكن أن تنمي المناهج التفكير لا “التلقين”، ويمكن أن تنتج مدارسنا علماء تظهر مهاراتهم وهم على كراسي المدارس المتوسطة والثانوية، ويمكن أن يعمل المعلم أو المعلمة قرب منزله. المهم هو تطوير أساليب الإدارة، وتبني حلول من خارج الصندوق.
الوزير الدخيِّل علََّق الجرس عندما ألّف كتابه “تعلومهم”، ثم أردف بـ “مع المعلم”. فانطبق عليه المثل “جاك يا مهنا ما تمنى”، ولو أن معشر الكتاب قد يتخوفون عندما يأتي دورهم لتحقيق التغيير الذي يطالبون به.
لو كنت مكان أبي محمد لحصرت العلاقة بين الجامعات والوزارة في أضيق الحدود، ولأوجدت “هيئة تقويم الجامعات”، ونشرت نتائج تقويمها وبنيت عليها ميزانيات الجامعة؛ هذا إن كانت حكومية. أما الجامعات الخاصة، فسأضغط لتكون أفضل وأكثر انتشارا من جامعات الدولة، من خلال تشجيع الابتعاث للمتميزة منها فقط، والتضييق على الجامعات “المترنحة” حتى تختنق وتخرج من المنافسة.
لألغيت الأسوار التي تفصل المدارس عن المجتمع، وفتحت أبوابها حتى العاشرة مساءً لتكون منارات علم وثقافة ورياضة. لأضفت لكل مدرسة مسرحا ومسابح وملاعب وورش مهارات وقاعات إنترنت. لألغيت الكتب الدراسية واستبدلتها بالآيباد واللابتوب. لشجعت مشاركات الطلبة في مختلف الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية والدينية والمؤتمرات والمعارض كمنظمين ومديرين. لحصرت المناهج في أقل من ثماني مواد أغلبها لا صفية.
لشجعت القطاع الخاص على الاستثمار في المجال في الإدارة وتقديم الخدمة. لتشددت في مواصفاتي، وأقفلت كل مدرسة يستأجرها المستثمر وكل مدرسة لا تحقق المواصفات. “التعلوم” يحتاج إلى الكثير، أعانك الله.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي