رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اليامي والسفارة

أدعو للفقيد الشاب منصور بن صمعان اليامي بالرحمة والمغفرة ولأسرته بالصبر والسلوان.
بعد وفاة المبتعث في ولاية كاليفورنيا، تضاربت التصريحات. فوالد الفقيد تحدث عن إهمال متعمَّد مبني على تغليب الإجراءات والتعليمات، ومسؤولو السفارة والقنصلية تحدثوا عن اهتمام وعناية بالغين بحالة الفقيد، كانت يومية من قبل مندوب القنصلية كما ذكر بيانها.
الواقع أن الكتابة عن أمر كهذا هي من قبيل التذكير بما يعانيه أبناؤنا وبناتنا في الخارج من صعوبات. بداية أقدِّر الضغط الواقع على المسؤولين هناك بسبب حجم العمل وأعداد المبتعثين، لكننا يجب ألا ننسى أن هناك جزئية إنسانية أكدها قادة هذه البلاد وهم يزورون المبتعثين ويتابعون أحوالهم، ويتفاعلون مع قضاياهم.
يؤلمني أن أسمع عن قيام وزير خارجية بالاتصال بضحية لاعتداء بسيط في عاصمة أوروبية، ويكلّف فريقاً من الوزارة والسفارة لمتابعة الحالة ويتابع القضاء حتى يحصل على حقوق المواطن. ثم أجد تصريحاً لموظف بمرتبة صغيرة في إحدى سفاراتنا بأنهم فعلوا كل ما عليهم.
القضية ليست قضية دبلوماسية، هي قضية إنسانية في الدرجة الأولى، فمن المهم أن يضع كل مسؤولي الخارجية والسفارات والقنصليات أنفسهم محل المواطن الذي وقع عليه اعتداء أو ظلم، فما بالك بحالة إطلاق نار على المواطن وبقائه 14 يوما طريحا في أحد المستشفيات.
لا يمكن أن يقف الواحد منا مع طرف دون آخر ــ مع تعاطفي الشخصي مع أهل الفقيد ــ إلا بعد أن يطلع على كل الملابسات. ولعل العتب في قضية الفقيد يتعلق برفض القنصلية نقله إلى مستشفى بحجة أن هذا إجراء طبي لا علاقة لهم به.
تمنيت لو أن القنصلية لبت رغبة أهل المتوفى ونقلته إلى حيث أرادوا، حتى وإن كان التأمين لا يشمل تلك العملية. فمبلغ 20 ألف دولار "حسبما ذكر والد المتوفى"، لا يعوق تحقيق رغبة أسرة الطالب، ولا أظن أحداً سيؤاخذ المسؤول عن تصرف إنساني كهذا، خصوصاً أن سفير خادم الحرمين الشريفين في واشنطن أكد لوالد الطالب أن جميع موظفي السفارة في خدمة ابنه.
أظنها أيضاً فرصة لإيجاد مجموعة من تعليمات العمل المستديمة التي تتعامل مع الحالات الطارئة بطريقة إنسانية وتعميمها على كل سفارات خادم الحرمين الشريفين وقنصلياتها.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي