رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تربوي عاطل

كنت أراجع من قرأوا مقالي في موقع "تويتر"، فوجدت شخصا رمز لنفسه بـ "معلم أحياء عاطل". من قبيل الفضول ــ فتحت صفحة القارئ الرئيسة، وإذ بي أفاجأ بكم كبير من الوسوم التي يتابعها وكلها تتحدث عن البطالة بين خريجي بكالوريوس التربية.
سبق أن كتبت عن أزمة الثقة بين مكونات التعليم في المملكة. فوزارة التعليم العالي لا تعترف بمخرجات التعليم العام، إذ تقصي المتقدمين بناء على اختبارات القدرات والكفايات وقياس المواد العلمية، واشتراطات أجزم أن مسؤولي القبول في الجامعات يتنافسون للحصول على براءات اختراع فيها.
صحيح أن مخرجات مدارسنا الثانوية ليست بالمستوى الرائع الذي نتمناه، ولكن هذا واقع يجب أن نغيره بحيث تكون العلامة الدراسية أكثر تمثيلاً للواقع كما كان في عهود سابقة. لكن ما ذنب الطالب وأسرته بعد أن بذلوا كل جهودهم وأموالهم في سبيل تحقيق نتيجة؟
ثم تعود وزارة التربية والتعليم لترد الصاع صاعين لوزارة التعليم العالي من خلال اختبار أقل ما يمكن أن يطلق عليه أنه "جائر"، وهو اختبار كفايات المعلمين.
إن عدم اعتراف وزارة التربية والتعليم بخريجي الجامعات السعودية في تخصص تربوي، يدل على عمق أزمة الثقة، وزاد عمقها رفع الحاجز الرقمي للنجاح في اختبار كفايات المعلمين إلى 55 في المائة.
سؤالي هو التالي: لماذا يعاقب الخريج وأسرته بسبب أخطاء ترتكبها الجهات التعليمية التي منحته الشهادة؟
لو أن وزارة التربية والتعليم قدمت لنا مخرجات سليمة، لما كان من الضروري أن نختبر القدرات إلا لنحدد التخصص الذي يناسب الخريج، بدل أن يكتشف ذلك بعد سنة أو سنتين أو أكثر.
لاحظوا أن "خطيئة" التعليم العالي يمكن أن تغتفر، ذلك أن خريج الثانوية لديه كثير من المجالات التي يمكن أن يلتحق بها، هذا سبب استخدامي مصطلح "جائر" عندما تكلمت عن اختبار كفايات المعلمين.
"جور" هذا الاختبار يتمثل في أنه يحرم الخريج من الوظيفة، أي أنه يضمن لنا عاطلاً يحمل درجة البكالوريوس من جامعة معترف بها، رغم أننا نستقدم المعلمين من الخارج لتغطية النقص الحاصل خصوصا في المدارس الخاصة. فهل يحل دمج الوزارتين أزمة الثقة تلك، ويوحد المسار والاهتمام فيهما؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي