رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


أزمة المحطات

يشكو المسافرون من خدمات المحطات المنشأة على الطرق خارج المدن. تلكم الشكوى مصدرها الأهم هو النظافة في الدرجة الأولى، ومن ثم الخدمات الأخرى المقدمة في المحطات.
هي معاناة مزمنة وفيها محاولات عديدة لإيجاد الحلول، فمحطات "ساسكو" أنشئت في الأصل لحل هذه المشكلة قبل أكثر من 30 سنة، لكنها لم تفلح، بل إنه انطبق عليها المثل "من عاشر القوم أربعين يوما صار منهم".
بدل أن تغير الشركة فكر وأسلوب عمل المحطات المنتشرة على طرق البلاد التي تتجاوز أطوالها 40 ألف كيلو متر، تحولت هي إلى محطة تدار بطريقة غير احترافية ولا تقدم أبسط الخدمات المتوقعة من ناحية المستوى أو الكم، مع ملاحظة التطوير الذي حصل أخيرا بعد تولي وزارة الشؤون البلدية والقروية موضوع تطوير المحطات.
استمر القطاع الخاص في استغلال ثغرات الأنظمة من خلال تخفيض تكاليف المستثمر بغض النظر عن راحة المستفيد، واستمرت معاناة الناس مع سوء خدمات محطات الطرق حتى أصبحت القضية مسيئة لسمعة الدولة ككل، فهذه المحطات تنتشر على طرق توصل للحرمين الشريفين والمناطق السياحية والصناعية. تعالت الأصوات فجاءت التعليمات واضحة وصريحة من أعلى سلطة في البلاد إلى الجهات التنظيمية والرقابية للتصرف.
يشاهد الناس في كل دول العالم كم الاهتمام الذي تناله محطات الخدمة والوقود، ويستغرب الواحد منا عدم تحقيق محطاتنا متطلبات أكثر دول العالم تخلفا. قررت وزارة الشؤون البلدية والقروية أن تأخذ الأمر بيدها، فكانت كمن يحاول إعادة النضارة لوجه تجاوزه الزمن.
تشكو الوزارة من عدم وجود عدد كاف من الشركات التي يمكن أن تنشئ وتشغل هذه المحطات حسب معاييرها. هذا التفكير لن يحقق سوى استمرار الأزمة وسوء الخدمة. أعتقد أن الوزارة يجب أن تسمح لملاك المحطات بتطوير محطاتهم وعمل الإصلاحات اللازمة بدل منع أي تعديل في المحطات كما يحدث اليوم.
يمكن كذلك أن يسمح للمستثمر الأجنبي في هذا المجال المهم، بدلا من مطابخ المندي والمناجر ومنافذ التجزئة. المهم هو أن نرى حلولا سريعة، فهناك محطات تتبع شركات كبرى تستمر في أسلوبها القديم.
أهم نقطة في الأمر هي النظافة العامة وخصوصا في المساجد ودورات المياه والمظهر الخارجي، ثم تأتي العناية بالجزئيات الأخرى.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي