رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


شكرا .. ولكن

وصل الحال بأجهزة بعض الوزارات إلى فقدان الحساسية. السبب يكمن في استحكام البيروقراطية، وبُعد المنشأة عن تحقيق رضا المستفيدين واحتياجاتهم. بناء على هذه الحال، نشأ عندنا مفهوم المعروض، والبرقيات، والتوجه لمقار الوزارات لمقابلة الوزراء للشكوى من أمور يحلها موظف في المرتبة الخامسة في أي مدينة أو هجرة.
أصبحنا مع وسائل التواصل الاجتماعي نشاهد مصائب الناس تبث فورا من مواقعهم وتصل إلى أقصى بقاع الأرض. هنا تقع البيروقراطية في أزمة أخلاقية تدفع بالجميع للتساؤل عن دور العاملين ومدى قربهم من المستفيد.
تظل العناية بالمستفيدين مهمة رئيسة لأي مسؤول في أجهزة الدولة مهما صغرت وظيفته، وتبقى مسؤولية الرقابة على أداء هذه الجهات أساسية ومحورية لا يمكن التغاضي عنها أو المجاملة فيها. نشاهد المخالفات تقع كل يوم والشكاوى تنتشر عبر "تويتر" و"فيسبوك" و"واتساب"، كمدمّرات للأبراج التي كان يبنيها بعض المسؤولين حول أنفسهم.
غني عن القول إن عيون المسؤول التي تنتشر في كل موقع في الوطن، مسؤولة عن نقل المعلومة بشفافية ومصداقية مهما كانت بسيطة وغير مهمة في رأي مسؤول المنطقة أو المدينة أو المركز.
يعاني كثير من موظفي الدولة مشكلة محاولة إرضاء المسؤول بتلميع الأشياء، وتقليل أهمية المخالفات، وإبراز الإيجابيات. قد يؤدي هذا إلى رضا المسؤول الأعلى، لكنه لن يدوم، وسيودي بصاحبه في النهاية، هذا في حال الإدارة الاحترافية التي تهتم بالقيم.
انتشر مقطع في الـ "يوتيوب" يتحدث عن حال شيخ كبير في منطقة عسير، وما يعانيه من صعوبات الزمن هو وعائلته التي تسكن الصفيح، ولا تجد لها معينا لمواجهة تكاليف الحياة. لم يستغرق انتشار المقطع ثلاثة أيام، إلا ونقرأ عن قرارات أصدرها وزير الشؤون الاجتماعية لتعديل حال الأسرة، وكفالتها بما يضمن تجاوز المحنة التي تعيشها.
أمر جيد وتجاوب مشكور من الوزير، لكنه يجب أن يفتح باب التساؤل عن مدى إحاطة مسؤولي المناطق - خصوصا البعيدين عن المركز – بما في مناطقهم من ثغرات خدمية، ويستدعي أن يعاد النظر في حال هذه المواقع والتقارير التي ترفعها عن أوضاع الناس واحتياجاتهم. كما يتطلب رقابة من الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، لتحقيق رسالة كل جهة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي