جهة حكومية تعترض: «أمانة الطائف» وزعت منحا من ممتلكاتنا الخاصة
اعترضت إحدى الجهات الحكومية - تحتفظ "الاقتصادية" باسمها" - على توزيع أكثر من 1400 منحة أرض في شمال محافظة الطائف، وأكدت الجهة الحكومية أن اعتراضها ـــ وفق مصدر لـ"الاقتصادية" ــــ جاء إثر توزيع الأمانة تلك المنح على أرض تابعة ومملوكة لها.
تلك المنح انتظرها الممنوحون أكثر من 20 عاما، وبعد توزيعها جاء الاعتراض من الجهة الحكومية، وربما يمتد الإيقاف مدة موازية للانتظار.
المكتب الهندسي المتخصص في هندسة تلك الأراضي توقف عن ذلك بحجة وقوعها على أرض مملوكة لجهة حكومية مما يعني تعثر تمريرها لوزارة العدل تمهيدا لاستخراج صكوكها الشرعية ـــ بحسب ما ذكر لـ "الاقتصادية" مصدر مطلع.
ووفقا لما ذكره لـ "الاقتصادية"، أمس، مصدر مطلع على قضية المنح السكنية، فإن هندسة تلك المنح الواقعة شمال محافظة الطائف، التي خصصتها أمانة الطائف أخيرا، قد تعثرت، وتم إيقافها بعد أن تم تخصيص أكثر من 1400 منحة أرض، تمت موافقة وزارة الشؤون البلدية والقروية، في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، على عدم تحويلها إلى وزارة الإسكان، مشيرا إلى أن سبب إيقاف هندسة تلك المنح يعود إلى اعتراض الجهة الحكومية وتأكيدات أطلقها المكتب الهندسي المخصص لتخطيطها، ـــ والذي يقع في الحوية 17 كيلومترا شمال الطائف، أن ملكيتها تعود إلى إحدى الجهات الحكومية. وانتقد المصدر الجهة المسؤولة عن توزيع وتخصيص المنح قيامها بتنفيذ إجراءات المنح دون إلمام منها بالملكية الأصلية للأراضي نفسها المخصصة للمنح، والتي تقع ضمن مواقع بعيدة عن النطاق العمراني لمحافظة الطائف، وتحتاج إلى خدمات.
ونشرت "الاقتصادية" في الـ 13 من تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، صدور موافقة وزارة الشؤون البلدية والقروية، على تحويل 1500 منحة أرض في محافظة الطائف، إلى وزارة العدل لاستخراج صكوكها الشرعية، بعد أن اكتنف الغموض مصيرها، بشأن تحويلها إلى وزارة الإسكان من عدمه، ولا سيما أن القرعة أجريت للمستحقين لها في 20 آذار (مارس) 2013، حيث قال لـ "الاقتصادية" مصدر مطلع على المنح، إنها ـــ أي المنح ــــ تم تحويلها إلى مكتب هندسي، وسيتم تحويلها بعد ذلك إلى الأمانة، ثم المحكمة لاستخراج الصكوك الشرعية لها.
وجاءت الموافقة، عقب أن قامت أمانة الطائف بتحويل كامل ملف أراضي المنح، البالغ عددها 1500 منحة، إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية للنظر في وضع إجراءاتها، بحسب ما نشرته "الاقتصادية" في السادس من حزيران (يونيو) 2014، حيث تأتي هذه الخطوة على الرغم من استباق قرار توزيع تلك المنح وإجراء قرعتها، للأمر السامي، القاضي بتحويل كل المنح إلى وزارة الإسكان، في ظل تأكيد أمين الطائف سابقا أن المواطنين والمواطنات، الذين أجروا القرعة سيتم تخصيص أراض لهم، كما أنه وبحسب معلومات حصلت عليها "الاقتصادية"، فإن الموافقة تمت من قبل وزارة الشؤون البلدية والقروية على عدم تحويل منح من أجرى القرعة قبل نحو عامين إلى وزارة الإسكان، وتحويلها إلى وزارة العدل، لإصدار صكوك الملكية، وتشير المعلومات إلى أن عددهم جاوز الألف، كما لفتت إلى أن ما زاد على الأمتار المعتمدة لكل أرض سيفرض دفع رسوم إضافية، حيث من المتوقع أن تكون مساحة كل منحة 600 متر مربع.