فرصة الإسكان
جاء تدشين مجموعة من الفلل في منطقة القصيم فرصة للحديث الذي كان طرفه وزير الإسكان. لعل أهم ما في تصريح الوزير هو أن المواطن لن يفقد فرصته في الإسكان إن لم يكن راغبا في الاستفادة من القرض في الوقت الحاضر.
لا أعلم من الذي روّج خلاف تلك المعلومة، ودفع بالناس لاستغراب حرمانهم من القرض إن لم يتسلموه خلال فترة معينة. أعتقد أن هذا الإجراء مجحف في حق الراغبين في القروض، الذين لم يصبحوا مؤهلين ماديا للاستفادة من القرض وبناء منزل العمر.
إن كان الحال كذلك، فآمل من الوزارة أن تتخذ قرارا صريحا ببقاء حق الحصول على القرض قائما، بغض النظر عن المدة الزمنية التي مرت على ظهور اسم المستفيد في القوائم؛ لأن من المستحقين عسكريين يعملون في مناطق بعيدة عن مواقع قروضهم، ومنهم مبتعثون لا يستطيعون البدء بالبناء فورا، وغيرهم من الذين يواجهون صعوبة في وقت معين وستزول لاحقا.
أستمر في مطالبة وزارة الإسكان بالتعاون مع بقية القطاعات الرسمية والخاصة، خصوصا فيما يتعلق بتمليك المساكن للموظفين عبر آلية تطبقها الجهتان. من شأن تكوين هذا التعاون أن يسمح لأعداد أكبر من المواطنين بالتملك في وقت أقصر من الحال الموجود حاليا.
يضاف إلى هذا الإجراء العمل على السيطرة على سوق الإقراض العقاري من قبل الوزارة لضمان نسبة معقولة من الأرباح في المجال الذي تصل أرباح بعض قنوات الإقراض فيه إلى 100 في المائة، وهو أمر يسبب استمرار الضيق المادي، وقد يؤدي إلى انهيار في السوق في مراحل متقدمة.
تعلمنا من دروس انهيار سوق العقارات في الولايات المتحدة، أن السبب الرئيس هو الإقراض غير المنضبط، والأرباح العالية في المجال. هذا عدا عن وجود سوق ثانوية لبيع القروض العقارية في الولايات المتحدة، وهذا غير موجود لدينا، ما قد يسبب أزمة أكبر في حال استمرار الإقراض بهذه الوتيرة.
بقي أن أطالب وزير الإسكان برفع مشروع قرار يعطي المتقاعدين والعوانس والمعاقين أولوية في قروض الإسكان. فمن علامات تقدم الأمم، اهتمامها بالأقل حظا من أبنائها. نعلم أن دولتنا من كل خير قريبة، ومثل هذا القرار سيسهل حياة كثيرين ممن يعانون اليوم.