رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


خوارج العصر

عاد الدواعش ليعتدوا على بلاد الحرمين الشريفين، تلكم الفئة الغادرة التي ظهر فساد مذهبها ومعتقدها وممارساتها. هم يدعون الانتماء للإسلام، والإسلام منهم براء.
لم يعرف عن رسول الله أنه مثَّل بعدو، أو قتل طفلاً أو شيخاً. لم يعرف عن رسول الله أنه قتل من قال "أشهد أن لا إله إلا الله"، بل إنه استنكر على من قال إن المقتول قالها بلسانه ولم يؤمن بها قلبه، فقال قولته المشهورة "هلا شققت عن قلبه؟".
إن استغرب البعض حادثة الاغتيال التي قام بها الدواعش ضد رجال الأمن وحرس الحدود والسد المنيع لأرض الإسلام، فإنني أعيدهم إلى تلك الليلة التي تحدث فيها خادم الحرمين الشريفين عن هذه الزمرة الفاسدة، ودعا العلماء والدعاة إلى تفنيد قولهم وفعلهم، وتنوير الأمة التي قد يخدعونها بترديد شعارات إسلامية هم أول من ينكص عنها عندما تتاح لهم فرصة النصر في أي مواجهة.
سبوا النساء، وأرهبوا الأطفال، ومثَّلوا بجثث المسلمين. نشروا الفوضى وفساد المعتقد ليكونوا أكبر أعداء الدين. لكن الأسوأ من هذا وذاك هو الوقوف المحايد الذي نراه من البعض إزاء هذه الظاهرة الخطيرة على الإسلام أولا ثم على المسلمين.
لا خطر من "داعش" على إسرائيل أو أي منظومة تعادي الإسلام، فهم مسخرون لقتل المسلمين، ولعل المناسب اليوم أن نستعيد حوادث التاريخ عندما خرج قوم على خليفة المسلمين علي بن أبي طالب، وتحولوا إلى شوكة في نحر الإسلام، وخنجر يطعن المسلمين من الخلف.
هم من قال عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم "يَخْرُجُ فِيكُمْ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صَلَاتَكُمْ مَعَ صَلَاتِهِمْ وَصِيَامَكُمْ مَعَ صِيَامِهِمْ وَعَمَلَكُمْ مَعَ عَمَلِهِمْ وَيَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الْقِدْحِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَنْظُرُ فِي الرِّيشِ فَلَا يَرَى شَيْئًا وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ".
فإن خرج أجدادهم على خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء طعنوا وطنهم الذي رباهم، واعتدوا على رجال طالما سهرت عيونهم في رباط على حدود الوطن، فلشهدائنا الدعاء بالفردوس الأعلى، وللجميع دعوة بألا يثقوا بالدواعش، فمن أنشأهم وسلحهم وحالفهم معلوم.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي