رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


قبول مشروط

أتوقع أن يتهافت الشباب الباحثون عن الابتعاث على قراءة المقال ما إن يروا عنوانه. الواقع أنني لست بصدد الحديث عن القبول المشروط في الجامعات الأمريكية أو غيرها، وإنما سأتحدث عن "فكرة" سنتها وزارة الخدمة المدنية أو تنوي أن تسنها، ولا أدري أوزر أم أجر ستحصل عليه من جراء تطبيق تلك "الفكرة"؟
فكرة الوزارة التي تحمل شعار لا نوظف إلا الأكفأ، التي بدأتها عندما تعاونت مع وزارة التربية والتعليم على خريجي الكليات التربوية، فوضعت اختبار قدرات للمعلمين رغم تخرجهم في جامعات التعليم العالي السعودي، هذه الفكرة "تمخضت" عن فكرة أخرى وهي اختبار الكفاءة لخريجي الجامعات نفسها في تخصصات القانون والمحاسبة والحاسب الآلي والإدارة.
فكرة الاختبار جيدة ولا اعتراض عليها، ولكنها يجب أن تكون أكثر شفافية، حيث يعلم الناس أي الجامعات قدمت لسوق العمل مخرجات جيدة، وتلك التي تدار فيها الأمور "بالطلبة" والواسطة والتذاكر وخلافها مما يقدمه الطالب لـ "بعض" الأساتذة على سبيل "الخدمة"، وطبعاً "ما يخدم بخيل".
هذا الاختبار هو تجسيد لانعدام الثقة بين قطاعات الدولة، فالتعليم العالي يشك في مخرجات التعليم العام ويفرض على الطلبة اختبارات القدرات والتحصيلي واللغة الإنجليزية والرياضيات، بل إن بعض الكليات تضع قيوداً أكثر تشدداً في سبيل تقليص أعداد المتقدمين، رغم أنها لا تملك ميزة نسبية في مجال ضمان توظيف الخريجين.
هل تملك أي من الوزارات الثلاث حق تصحيح المسار، وإيقاف التلاعب بالنتائج سواء كان في مستويات الثانوية العامة أو الشهادات الجامعية؟ أم أن هذه الإجراءات هي مجرد محاولات لتقليص أعداد المقبولين في القطاع العام؟
أتصور أن وجود هذه الترتيبات المترابطة يسمح لنا في النهاية بتقويم الجامعات السعودية.عندما تأتي مواقع أجنبية وتحدد مستويات الجامعات السعودية، ويعترض كثيرون ممن يعرفون حقائق التعليم العالي في المملكة على وجود أسماء جامعات معينة في ترتيب عالٍ، وغياب جامعات مبدعة مثل "جامعة جازان"، إنما تبعث فينا الشك فيمن قام بتعبئة بيانات جامعاتنا وجعلها تبدو أكثر بريقاً من واقعها.
فهل تبادر "الخدمة المدنية" بإعلان تقويم مخرجات الجامعات؟ وهل تتبعها وزارة المالية بدعم الجامعات المميزة؟

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي