رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


رفقا بالمعلمات

اشتغل المجتمع بالقرار الذي صدر الأسبوع الماضي، بخفض أيام عمل المعلمات في المناطق النائية. القرار يهدف للتقليل من قلق المعلمة وإرهاقها بإعطائها الفرصة للعمل قرب منزلها يومين في الأسبوع.
هذا ليس الحل النهائي للمشكلة، فالمعلمات المعيّنات حديثاً ستظل حياتهن مزعجة طالما بقيت الواحدة مضطرة للسفر بعيداً عن أسرتها، ولو لثلاثة أيام في الأسبوع. هذا يعني أن هناك مَن سيضطر إلى مرافقة ابنته، وهي الإشكالية الإضافية التي تجعل المعاناة جماعية.
لعل حوادث السيارات الناتجة من طول المسافات وتكرار المسار بشكل يومي وأوقات التحرك والعودة، كانت عاملا أهم في صدور قرار كهذا، لكننا بحاجة إلى المزيد من الإجراءات التي تضمن أمن وسلامة وكرامة معلماتنا.
يتجلى الإجراء التالي في تكليف الشركات المتخصصة لتنفيذ عمليات النقل بالشكل الأفضل والآمن للمعلمات، ولعل تجربة شركة أرامكو السعودية التي تعاقدت مع شركة متخصصة بشروط ومواصفات قياسية تكون مؤشراً تعتمد عليه الوزارة في إبرام عقود نقل المعلمات.
تأتي المرحلة الثالثة من الحلول لمشكلة كهذه، وهذا مقترح من محدثكم يتكون من فقرتين مهمتين:
الأولى، هي تعديل تصاميم المدارس في المناطق النائية بحيث تضم عدداً كافيا من الوحدات السكنية للمعلمات المعيّنات في تلك المناطق، بحيث تتحوّل إلى مصدر جذب في نواحي التصميم والتنفيذ والخدمات.
تلك "الفلل" أو الوحدات السكنية ستكون أضمن لحياة كريمة لمَن تعمل في هذه القرى، إذا علمنا أن الأسر في تلك المواقع تتميّز بالكرم والتقدير لمَن يخدمون فيها من المتخصصين في الصحة والتعليم.
أما الأخرى، فتخدم المناطق البعيدة فعلاً عن الخدمات التي يصعب أن تعيش فيها المعلمة السعودية، أي الأقل جذباً. تلكم المواقع يمكن أن تخدم بشكل أفضل من خلال المدارس الخاصة التي تنشئها شركات تعمل في المجال وتحوز رضا الوزارة من ناحية الكفاءة وجودة المخرجات.
هنا تقوم الوزارة بضمان عدد معين من الطالبات للشركة وتدفع الوزارة الرسوم الدراسية، وتعطى الشركات فرصة التعاقد مع معلمات في حال عدم توافر الكوادر الوطنية. بهذا تضمن الوزارة تقديم الخدمات التعليمية بتكلفة تقارب تكلفتها وتدعم عملية التخصيص في القطاع بطريقة مناسبة.
غني عن القول إن التعاقد مع الوافدات بالنسبة للمدارس داخل المدن سيقيد بشكل كبير عند تنفيذ هذه الجزئية.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي