سياح نجوا من التسونامي يعودون إلى الشواطىء التي قلبت حياتهم

سياح نجوا من التسونامي يعودون إلى الشواطىء التي قلبت حياتهم

بعد عشر سنوات على كارثة التسونامي في المحيط الهندي، يعود سياح نجوا من الامواج الهائلة الى شواطئ تايلاند حيث فقد الآلاف من أحبتهم، بحثا عن بعض العزاء.
وقال ستيف ماكويني الشرطي في لندن ان "جزءا منا ينتمي الى الابد الى هذه البقعة".

واضاف "ما ان استعدت قدرتي على المشي حتى عدنا"، مشيرا الى رغبته الشديدة في العودة الى تايلاند بعد ستة اشهر فقط على الكارثة التي وقعت في 26 كانون الاول/ديسمبر 2004 لمحاولة فهم ما لم يتمكن من فهمه.

وبعد عشر سنوات عاد الى الشاطئ نفسه مع مئات الناجين الآخرين من اجل قضاء أمسية على أضواء الشموع في مدينة خاو لاك السياحية جنوب غرب تايلاند.
وذكريات الكارثة ما زالت حية لدى ماكويني وزوجته نيكولا اللذين نجوا عندما قتل 220 الف شخص فيها. وعلى شواطئ تايلاند قتل أو فقد 5395 شخصا نصفهم من الاجانب الذين كانوا يمضون عطلة عيد الميلاد.

وقال ماكويني الذي كان جالسا امام بحر اندامان الهادىء على بعد بضعة امتار عن المكان الذي كان فيه مع زوجته في ذلك اليوم انه يذكر "جدار المياه البني الهائل" الذي دمر فجأة كوخهما وجرفهما.
واضاف "عندما عدت الى سطح المياه كل ما أمكنني رؤيته هو المياه. شعرت وكأنني تركت في وسط محيط هائج".
وتمكن من النجاة بتمسكه بشجرة بانتظار انحسار البحر. وعلى الرغم من اصابة بليغة في ساقه تمكن من الوصول الى الطريق لينقله تايلانديون الى التلال.

وطغى الحزن على نبرة الشرطي عندما تحدث عن عدم الاهتمام بمساعدة التايلانديين، مما دفعه الى جمع 15 الف دولار مع زوجته لسكان خاو لاك الذين تضرروا بالتسونامي.
ومنذ وقوع المأساة، يعود ريمون مور كل سنة مع زوجته من سويسرا لتكريم ذكرى الموتى وخصوصا الموظفة التايلاندية في الفندق التي انقذت حياته بانتشاله من المياه قبل ان تجرفها موجة قتلتها.
وبعد عشرة اعوام ما زالت ذكرى هذه السيدة التي لم تنج تثير حزنه. وقد اجهش بالبكاء عندما كان يتحدث عنها.
وقالت زوجته ان "التايلانديين ساعدونا كثيرا وقدموا لنا الغذاء والملابس".
وتسمح لهما عودتهما السنوية الى تايلاند بطي الصفحة وبزيارة دار محلية للايتام يقدمان لها المساعدة.

اما اندي شاغار فقد انقلبت حياته رأسا على عقب بعد المأساة التي اودت بحياة صديقته بعدما جرفتها موجة ارتفاعها عشرة امتار ضربت كوخهما.
وبعد اشهر من اعادة التأهيل، عاد هذا المهندس الالكتروني الى خاو لاك لكن كمتطوع لاعادة بناء قرية دمرت بالكامل ويكرس حياته للعمل الانساني في المناطق المنكوبة بالكوارث الطبيعية.

وقال "بعد التسونامي بدت لي وظيفتي بلا معنى" ويقول ان مساعدة الآخرين سمحت له باعادة بناء نفسه.

الأكثر قراءة