رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


إلى كل «شخص»

المعلوم أن المملكة هي أكبر محارب للإرهاب. حققت المملكة نجاحات منقطعة النظير، وأصبحت مرجعية في أساليب البحث والكشف والتعامل مع الخلايا الإرهابية.
أهم عنصر في التعامل مع قضايا الإرهاب هو المساواة بين جميع فئات الشعب، بغض النظر عن المذهب أو المنطقة أو الفئة أو الجنس. تتعامل كل الجهات التي تنضوي تحت منظومة وزارة الداخلية مع الجميع بسواسية، وذلك ملاحظ في كل قضايا الإرهاب التي شاهدناها وتابعها العالم بأسره.
إن غياب التعامل المتجرد عن تنفيذ عمليات كهذه هو ما جعل كثيرا من الدول المجاورة تعيش تحت وطأة الإرهاب وتفقد قدرتها على التفاعل مع الأعمال التي ينتجها هذا الإرهاب من تفجير وقتل وتدمير للوطن ومكتسباته ومكوناته المختلفة.
إن النظرة التي تتبناها الأنظمة الفاشلة هي ما أعادتها إلى حال أوروبا القرن الثامن عشر حين كان التعامل مع المواطنين مبنيا على تعليمات الكنيسة، والجميع يعلم كم عانت أوروبا من تلك النظرة التفضيلية لأشخاص وأديان وعائلات.
تخلصت أوروبا من مفاهيم التفرقة بين الناس، ولكن بعد أن خسرت كثيرا من قدراتها ومواطنيها وظهرت نظريات تحارب الكنيسة، كوسيلة لدخول عصر جديد مبني على المساواة، ولتدخل إلى مصاف الدول المتطورة.
نشاهد اليوم في أوروبا – على سبيل المثال – أن أكثر الدول تقدما هي الدول التي ألغت التفرقة من قوانينها وثقافتها فتقبل الجميع، بل تقبلوا من جاء إليهم من ثقافات أخرى لتصبح ملاذا آمنا للخائفين.
عندما يشبه "شخص" الحال في المملكة بدول الجوار التي تعاني الإرهاب المذهبي، ويحاول أن يفهم الناس أن ما يحدث هناك من إرهاب يمكن أن يتكرر في المملكة، نقول له توقف. المملكة لم ولن تقع ضحية مفاهيمك ورؤيتك العنصرية التي روج لها أمثالك في دول الجوار.
كما نقول لوزارة الداخلية بأجهزتها المختلفة إن مثل هذا "الشخص" هو من يمكن أن يدمر جهود الدولة ويثير بلبلة بين ضعاف النفوس وقليلي إدراك مآلات الأمور ونتائج التفكير المذهبي والتفرقة المقيتة بين فئات الشعب.
ونطالب إخواننا في الوطن الذين شاهدوا أو سمعوا أو حضروا مثل تلك الخطب الفاسدة والتحريضية أن يقفوا مع بقية أشقائهم في رفض التجييش المذهبي الذي يضر أمن واستقرار كل أبناء الوطن.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي