رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


التغيير الوزاري

طلب الرئيس أوباما من وزير دفاعه تقديم استقالته قبل أسبوعين. كان ذلك ثالث وزير دفاع يعمل مع أوباما خلال سنوات حكمه التي لم تتجاوز الست. أي أنه عمل مع وزراء دفاعه بمعدل سنتين لكل وزير. لا يهمني السبب، بقدر ما أنظر للموضوع من منظور التغيير.
الكفاءات موجودة في كل دول العالم. المهم هو التعرف على هذه الكفاءات وتنميتها وتمكينها في النهاية من الحصول على مناصب تناسب قدراتها وتسمح لحامليها بإحداث فرق، وتحريك ما يركد من مياه تحت تأثير البيروقراطية، وحب البقاء.
يبرز التغيير الوزاري الذي صدر أخيرا أهمية التعاطي مع المناصب القيادية بشكل أكثر بساطة. الوزير هو رجل قيادي بالدرجة الأولى، يجب أن ينصب اهتمامه على التخطيط والتطوير والعمل لتحسين مستقبل الوزارة وضمان حسن الأداء. العمل الروتيني يمكن أن يقوم به أي شخص، ولهذا تأتي الدعوة للوزراء الجدد لتحسين المستقبل بطريقة مؤسسية.
الجميل في التغيير أنه حمل معاني كثيرة، ففيه تجديد للدماء ومنح الفرصة لقادة معروفين بالكفاءة، ونشر لمفهوم القيادة بعيدا عن الإدارة التي كانت تعتمد عليها أغلب الوزارات. تعاطى الجميع مع التغيير بإيجابية ذلك أنه جاء بعد سنين طويلة من الانتظار.
الوزراء الذين أدوا أعمالهم وأسهموا في إيصال وزاراتهم إلى ما هي عليه قاموا بجهود يشكرون عليها، والتغيير الإيجابي يستدعي أن نعطي الفرصة للمزيد من الحركة الإدارية والتنظيمية التي كان يقاومها الأوائل بألفاظ وأمثال شعبية لا تنطبق على الواقع.
إن من أهم واجبات الوزراء الجدد، التواصل مع الجمهور والاطلاع على احتياجات الناس، ورفع المعاناة التي يعيشها بعضهم، والوصول إلى مستويات عالمية في الخدمات في مجالات الصحة والنقل والشؤون الاجتماعية والاتصالات وتقنية المعلومات. كما يجب العناية بتنظيم القطاعات التي تختص بسمعة البلاد ومستقبل الأجيال وإيجابية الخطاب في مجال الشؤون الإسلامية والزراعة والثقافة والإعلام والتعليم العالي.
التغيير إيجابي بلا شك وهو سنة يجب أن تكون سائدة في العمل الحكومي الذي يميل إلى "الصدأ"، ويفقد مرونته وتوازنه عندما يطول بقاء الأشخاص في مواقعهم. قيل إن أربع سنوات كافية لأي مسؤول لتقديم ما لديه، وقد نص على ذلك نظام مجلس الوزراء، فليت ذلك يصبح سنة معتمدة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي