رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


اعتقاد قاتل

حققت العمليات التي تنفذها أجهزة وزارة الداخلية نجاحات كبيرة في مواجهة الإرهاب على مدى الأعوام السابقة.. إلا أن الملاحظ أن الاعتقالات تزداد ومروّجي الفكر التكفيري والإرهابي يستمرون في "تفريخ" أعداد أكبر من التابعين "العمي".
هذه التطورات تستدعي الدراسة، فمع أن الوزارة تنشر المعلومات وتحذر من التهاون في التعامل مع هؤلاء وتطالب المواطن بتقديم العون والمساعدة للأجهزة الأمنية، فنحن لا نزال نعاني عقدة الاعتقاد أن الدولة ملزمة بفعل كل شيء.
يُضاف إلى ذلك الاعتقاد، افتراض حُسن النيّات في كل ما يصلنا من مطالبات بالدعم والمساعدة والإحسان سواء أتت على شكل دعوة لحفر الآبار أو تبني الأيتام أو علاج المرضى. هذه المفاهيم لا تزال سائدة لدى المواطن السعودي الذي تصله رسالة من شخص يثق به، ويهب بعدها لنجدة المحتاج.
يستدعي هذا البحث التقصي والتحري، بل الوقوف على الأعمال الخيرية، أما إذا لم تكن تلك هي الحال، فيجب على كل واحد منا أن يرجع إلى الخلف ويعيد النظر فيما يقدمه من صدقات وزكوات وتبرعات؛ لأن المنظمات الإرهابية أصبحت تُدار بشكل احترافي يجعل مظهرها الخارجي بعيدا عن كل الشكوك.
أقف هنا مع عدم تقديم أي تبرعات أو صدقات لجهات غير رسمية، والأولى عندي أن نبحث نحن عن المستحق، فالأحياء والمستشفيات والقرى فيها من المستحقين الذين يمكن أن نتعرف عليهم ونعايش واقعهم الكثير، كل ما يتطلبه الأمر التمحيص وبذل مزيد جهد.
ذكر المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية قضية مهمة جدا في تصريحه الأخير، وهي أن الحاجة ليست الدافع الأهم للانخراط في العمل الإرهابي أو الانضمام إلى جماعات إرهابية. قال اللواء التركي بالحرف: "اعتقادهم أن هذا الفكر يخدم الدين بينما بالفعل أنهم يحلون بالخراب والدمار على كل دولة يستقرون فيها".
التفرد بالرأي والاعتقاد ببطلان كل فكر أو رأي مختلف أهم الأسباب التي تجعل أطفالنا يُقتَّلون في صراعات خارجية، ويدفع بآخرين إلى تقديم العون أو الانضمام إلى تلك الجماعات التي يرى أنها تخدم الدين.
لهذا يُحجِم كثيرون عن الإبلاغ عن الأعمال المشبوهة من التجنيد إلى جمع الأموال والتخطيط لتنفيذ العمليات الإرهابية. ينتشر ذلك أكثر عند صغار السن، وذلكم هو المقتل.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي