رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


وعيد .. «نزاهة»

الهيئة بما عرف عن رئيسها من الحرص على المصلحة العامة ومحاربة الفساد تستطيع أن تحقق الإنجازات في مجالات مهمة هي أبواب مؤدية للفساد. على أن نشاطها لا يزال محصورا في قضايا ليست الأساس في الفساد. قد يكون السبب هو تركيز الهيئة على قضايا الفساد المالي، والمشاريع بالتحديد. ذلكم مرده للخلفية المالية والمحاسبية لأغلب مسؤولي الهيئة سواء في التخصص أو الخبرة.
الفساد الإداري هو المسبب الأول لكل أنواع الفساد، وهو ما يجب أن نستهل العمل بحربه. الفساد الإداري مستشر بشكل يتطلب حزمة من القوانين والصلاحيات والإجراءات والسياسات التي تفصِّل الممنوع والمسموح وتحدد عقوبات الممنوع وتدعم الشفافية والمحاسبة على كل المستويات.
تذكرت "نزاهة" عندما قرأت قصة "المهندس" الفلسطيني الذي يعمل في إحدى مؤسسات الدولة منذ أكثر من عشر سنوات، ويشرف على مشاريعها. شخص يراقب ويقيم ويعاقب كل المقاولين، اكتشفت هيئة المهندسين السعودية أن شهادة الهندسة التي يحملها "مضروبة"، بل أمعن أحد أعضائها بالقول، إنه لا يجيد القراءة والكتابة.
قررت الهيئة عدم الاعتراف بشهادة "المذكور"، بعد أن كانت قد اعترفت بها قبل سنتين. لكن هذه لم تكن نهاية المطاف، الرجل أوقع عقوبات على شركات كثيرة، بل إن إحدى الشركات خسرت ملايين بسبب قرارات "المهندس". قال الرجل كلمته الشهيرة حين تحدى "كائنا من كان" أن يمنعه من مزاولة المهنة أو يثبت تزوير شهادته.
توقفت هنا مطالبا "نزاهة" بالفصل في هذا النزاع الذي تبين في تحقيق صحيفة "الاقتصادية" أن أحد طرفيه - وهو عضو في الهيئة السعودية للمهندسين - هذا العضو هو صاحب المؤسسة الخاصة التي خسرت ملايين بسبب قرارات "المهندس".
لا أشكك في أمانة أو ذمة أحد، لكن ثقة "المهندس" الشديدة بذاته، وتضارب قرارات الهيئة السعودية للمهندسين، وارتباط كل ذلك بعلاقة عمل تربط بين أحد أعضاء الهيئة والمهندس المذكور تدعو إلى مراجعة الموضوع وإحقاق الحق.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي