رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


«الرئاسة» تحت المجهر

لطالما عبّر كثيرون عن عدم قناعتهم بكيان يسمّى الرئاسة العامة لرعاية الشباب لأسباب كثيرة، أهمها أن الرئاسة تعني استقلال العناية بالشباب عن المؤسسات الحكومية المسؤولة عن تنمية مدخلاتها وأهمها وزارة التربية والتعليم. حالة فصام تتبنى إهمال المراحل العمرية المبكرة، وترفض المشاركة في تكوين البنية الذهنية والبدنية للشباب.
عندما فُصلت الأندية الأدبية عن الرئاسة كان هذا تحويلاً لها إلى رئاسة للرياضة فقط، ثم وصلت الأمور إلى تحوُُّل رعاية الشباب إلى رعاية الرياضيين، ثم إلى رعاية لاعبي كرة القدم رغم وجود مجموعة أنشطة وألعاب وخدمات تتعلق برياضات أخرى.
بعد قراءة مداخلات أعضاء مجلس الشورى حول الرئاسة والاتحادات التابعة لها والتاريخ الذي لا يمثل المملكة وما وصلت إليه من تقدُّم في مجالات مختلفة، أجدني أعيد الدعوة لمراجعة وضع الرئاسة التنظيمي. لعل أفضل العلاج هو إعادة الرئاسة إلى بيتها الأساس حيث ينشأ الأبناء والبنات ويمكن أن تسهم هذه الإدارة في تحديد وتطوير طرق ووسائل وبرامج ومنشآت إعداد رياضيي المستقبل.
وزارة التربية والتعليم هي الأصل الذي يمكن أن تعود إليه الرئاسة كوكالة وزارة أو إدارة عامة تُعنى بإدارة النشاط الرياضي وتوفير البيئة الملائمة لاكتشاف وتطوير المواهب الرياضية من بين الأبناء والبنات من خلال برامج ومنشآت تنتشر في مدارس المملكة، ومدربين يتم تأهيلهم لبناء الوجه الجديد للرياضة السعودية.
ما وقعت فيه الرياضة السعودية من استقطاب خاطئ للاعبين من أماكن غير ملائمة "كالحواري" هو أحد أسباب تردي مواقع المنتخبات والفرق السعودية بشكل عام، وعدم وجود حالة من الثبات في مستويات ومراكز هذه الفرق والمنتخبات. مهما ارتفع الصرف على الرئاسة ومكوناتها، فهي لن تسير بطريقة "علمية مدروسة".
الكل مستاء من الملاسنات والتحديات والإسفاف الذي ظهر خلال الفترة الأخيرة، وهو مرشح للتصعيد الذي بدأت نذر خطره عندما فقد مدرج منتخب القدم جاذبيته، ولم تحقق بقية الاتحادات الرياضية أكثر من ثلاث ميداليات بعد 40 مشاركة في الألعاب الأولمبية.
دعوة للتفكير مرة أخرى في كيفية استعادة الاحترام والسلوك القويم والإنجازات لمكونات الرياضة في الوطن، ودعوة لمسؤولي الرئاسة لمقارنة أسلوب إدارة الرياضة في البلاد مع دول العالم الأخرى. دعوة أرجو ألا تذهب أدراج الرياح.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي