كوريا الشمالية تهدد باجراء تجربة نووية ردا على ادانتها من الأمم المتحدة
نددت كوريا الشمالية اليوم بالقرار الذي اصدرته بحقها لجنة تابعة للامم المتحدة وشكل الخطوة الاولى نحو احالتها امام القضاء الدولي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية مهددة باجراء تجربة نووية جديدة. والثلاثاء تبنت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا غير ملزم يندد بانتهاكات حقوق الانسان في كوريا الشمالية ويمهد الطريق لمحاسبة النظام الستاليني امام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية. ووصفت وزارة الخارجية الكورية الشمالية القرار بانه "احتيال"، متهمة الولايات المتحدة بقيادة الجهود الرامية لاذلال بيونغ يانغ امام المجتمع الدولي.
وأضافت الوزارة في بيان ان "هذا العدوان من جانب الولايات المتحدة لا يسمح لنا بان ننتظر وقتا اطول لاجراء تجربة نووية جديدة". وكان مندوب كوريا الشمالية في الامم المتحدة اعرب عن موقف مماثل لدى صدور القرار، محذرا من عواقبه. وقال سين سو هو ان "الدول الراعية لمشروع القرار والداعمة له ستتحمل مسؤولية كل العواقب بما انها الطرف الذي قوض فرصة وشروط التعاون في مجال حقوق الانسان".
وتعبيرا عن استيائها من القرار اعلنت بيونغ يانغ وقف المحادثات حول تحسين وضع حقوق الانسان مع الاتحاد الاوروبي الذي اعد مشروع القرار مع اليابان. وسيعرض هذا القرار غير الملزم على الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل التي يعود لها ان تطلب من مجلس الامن احالة نظام بيونغ يانغ امام المحكمة الجنائية الدولية. لكن مسألة متابعة مجلس الامن الدولي للقرار واحالة كوريا الشمالية على المحكمة الجنائية الدولية غير محسومة في ظل وجود الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق الفيتو ويرجح ان تعارضا مثل هكذا خطوة.
وكانت الصين وروسيا صوتتا ضد القرار الثلاثاء ومعهما كوبا وايران وسوريا وبيلاروسيا وفنزويلا واوزبكستان والسودان. ورأت هذه الدول ان الاجراء غير عادل بحق كوريا الشمالية. واستندت اللجنة المكلفة تحديد انتهاكات حقوق الانسان الى تقرير للامم المتحدة من 400 صفحة صدر في فبراير الماضي في ختام تحقيق مطول عن انتهاكات حقوق الانسان التي حدثت في كوريا الشمالية "بشكل لا مثيل له في العالم المعاصر".
وطوال مدة عام، جمع المحققون شهادات من كوريين شماليين في المنفى وتوثق لشبكة من معسكرات اعتقال يحتجز فيها حتى 120 الف شخص فضلا عن عمليات تعذيب واعدامات دون محاكمة واغتصاب. وأفاد التحقيق الذي اشرف عليه القاضي الاسترالي مايكل كيربي ان المسؤولين عن هذه الانتهاكات يشغلون اعلى المناصب في الدولة، واكد ان هذه التجاوزات ترقى الى جرائم ضد الانسانية.