رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


شركة «ما»

حاولت أكثر من مرة أن "أمرر" مقالا أشكو فيه شركة "ما"، لكن المقال كان يرفض بسبب ما قد يرتبط بذكر الشركة من عقوبات ومحاكمات وغيرها من أدوات الفتك والإتاوات. يشكو الناس لك من حال شركة معينة أو خدمات جهة غير حكومية، فتضطر للاعتذار لأنك لا تستطيع أن تباشر المهمة دون ذكر الاسم.
الغريب أن الكثير من شكاوى الناس معلومة ومشاهدة، والشركات الظالمة والمتهورة والمتعدية، كذلك معروفة، لكننا نقف مكتوفي الأيدي أمام ممارسات غير أخلاقية من سرقة الأموال وتغيير واقع الفواتير وإضافة أرقام لا وجود لها.
أخصص هنا تلك الفواتير التي يزيد عدد صفحات بعضها على سبع، فعند شعب لا يقرأ مقالا من 300 حرف، لن تجد من يقرأ كل مفردة في الفاتورة، فيسدد مرغما لأن الخدمة ستقطع عنه إن لم يفعل.
قطع الخدمة يتعامل مع كل العملاء بالطريقة نفسها، فحتى لو كنت منضبطا في السداد لـ 30 سنة، فلن تنجو من قطع الخدمة وكأنك عميل اشترك في الخدمة قبل شهر أو لا يسدد إلا بعد قطع الخدمة عنه. تلكم هي واحدة من علامات الاستهتار بالعميل الذي لا تحميه الهيئات المسؤولة عن تنظيم عمل تلك الشركات.
شغلني في الأسابيع الماضية حال شركة "ما"، استبدلت موظفاتها وموظفيها السعوديين الذين يعملون في خدمة العملاء، بأجانب من الجنسين. هؤلاء الأجانب بدأوا يعظمون أرباح الشركة بطرق أقل ما يُقال عنها إنها غير أخلاقية. بعد أن كانت الشركة مثالية، بدأ النصب من خلال عرض باقات لا وجود لها بأسعار خيالية. يصف لك الموظف الخدمة وكأنها قادمة من السماء، ثم تكتشف أنها كذبة كبرى.
المشكلة أنك حين تريد أن توقف تلك الباقة يغلق الموظف الخط في وجهك أو يرسلك إلى مكاتب الشركة التي تكتظ بالشاكين هذه الأيام من جور الفواتير "المضروبة" والباقات "المكذوبة"، ليبقى المواطن ضحية الاستغلال والخداع.
هنا أدعو المسؤولين عن الشركة في هيئتنا الموقرة أن يقفوا على حالها ويعيدوا للناس أموالهم التي خدعتهم الشركة بسرقتها عيانا بيانا، ويعيدوها إلى طريق السعودة لأن شبابنا وفتياتنا أولى بوظائف وطنهم من الغرباء الذين لا يقيمون للعميل وزنا ولا احتراما.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي