رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


القطار والزحام

ينتظر مواطنو العاصمة بكل تفاؤل إنجاز أعمال مترو الرياض. السائد اليوم هو تقبل التحويلات والازدحام والإغلاق الذي لا يسلم منه حي من أحياء المدينة. لعل عمليات الدعاية الضخمة التي رافقت بدء التنفيذ، وما يراه الناس من اهتمام المسؤولين بالمشروع، وما يتم تداوله في مواقع التواصل من مقاطع تضع المشروع في مصاف أكبر مشاريع المترو العالمية بطول يقارب 200 كيلو متر، لها علاقة بهذا التفاؤل.
كلنا نأمل أن يأتي المشروع على مستوى الآمال، ولعل من المفيد أن يتم اختيار الشركة المشغلة في هذه المرحلة بدل الانتظار لوقت متأخر من عمليات الإنشاء. بل إنه يمكن أن تطلع الشركة المشغلة على ما يواجهه المقاول المنفذ من عقبات وكيف يتعامل معها، وهو أمر أرجو أن تهتم الجهة المسؤولة عن المشروع بمراعاته.
تظل إشكالية يواجهها كل سكان المدينة يوميا وهي تعطل حركة السير خصوصا في فترات الذروة وهي إشكالية ناقشتها كثير من المقالات واللجان واختلف في طريقة التعامل معها. إلا أن ما نشاهده من زحام وتعطل في الحركة المرورية يستدعي أن نوجد بدائل فورية، وكما صرح المسؤولون عن المشروع، فعمليات الإغلاق والتحويل للطرق مستمرة وقد تكون بوتيرة أعلى في المقبل من الأيام.
أكثر البدائل ملاءمة هو تعديل بداية ونهاية الأعمال بالنسبة لمختلف فئات مستخدمي الطرق. نبدأ بالعسكريين الذين يمكن أن تكون بداية دوامهم الساعة السادسة صباحا، ثم تبدأ فترة المدارس التي يمكن أن تبدأ في السابعة صباحا، تليها فترة موظفي الدولة، الذين يمكن أن يعدل وقت بدء عملهم إلى الثامنة صباحا، ثم تبدأ فترة المحال التجارية في التاسعة صباحا. سيؤدي هذا الإجراء إلى تخفيض كمية الحركة المرورية إلى النصف في ساعات الذروة وسيؤثر في مواعيد الخروج من الأعمال للفئتين الأولى والثالثة على وجه الخصوص وهو رقم أظنه جيدا. يمكن أن تسهم الجهات المرورية في تشجيع استخدام وسائل النقل العام من قبل الشركات من خلال تقليص أعداد السيارات الصغيرة ورفع رسوم ترخيصها بالنسبة للشركات.
يضاف إلى هذه الإجراءات وضع قوانين أكثر صرامة بالنسبة لنوعية السيارات التي يسمح بالترخيص لها، سواء من ناحية سنة الصنع أو الوقود المستخدم أو حالة المركبة العامة.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي