رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


صلاحية التصفيق

لم أتوقع أن يصدر مجلس الشورى قرارا بالسماح بالتصفيق، فالمعلوم أن المجلس يدرس ويناقش ويراجع ويلاحظ، لكنه لا يصدر القرارات. أنقل هذه المعلومة لكل مَن سخر من تمكن المجلس من إصدار قراره الشجاع بالتصفيق لمَن يحل ضيفا على المجلس.
أستبعد أن يكون القرار اتخذ جزافا وعلى عجل، فالمجلس منذ عرفناه يصفق، فما الذي حصل ليجعل التصفيق إلزاميا وليس اختياريا؟ أعتقد أن المناقشة أخذت في الاعتبار مجموعة من العوامل المهمة. فبحكم اللجان التي يزخر بها المجلس والخبرات الكبيرة التي يحويها المكان، فالموضوع نوقش من جوانب عدة.
الأكيد أن المجلس ناقش قضية التصفيق من ناحية شرعية وأشبعه بحثا ليخرج بقرار واضح يمكن أن نعتمد عليه في إبداء سرورنا أو احترامنا أو محبتنا أو تشجعنا لشخص معين. ذلك أن كثيرين ممن نتعامل معهم يوميا يحرموننا من صلاحية التصفيق ويرون أن التصفيق تعبير لا يتوافق مع شيم وأخلاقيات المسلم. فأعطونا بالله عليكم المستندات التي بنيتم عليها جواز التصفيق.
ناحية أخرى هي نوعية الضيف فهل نصفق مثلا لزائر يحضر ليشاهد الجلسات من منطقة المراقبة، أم نصفق لوزير تم استدعاؤه لمناقشته في تقرير وزارته وننوي أن نحاسبه، ونخرج له سوء ما فعله في سنة مضت؟ هل نصفق لرئيس المجلس إذا دخل؟ هل نصفق لضيوف رسميين جاؤوا ليطلعوا على "الخبرة البرلمانية" للمجلس وإنجازاته؟
يمكن أن يطول البحث توقيت التصفيق وجواز انفراد مجموعة بالتصفيق من عدمه، بمعنى هل نصفق عند الدخول فقط، أم يمكن أن نصفق أثناء حديث الضيف، خصوصاً إن قال ما يعجبنا؟ فإن كانت هذه هي الحالة، فهل يكون هناك مؤشر للتصفيق، كما هو الحال في "استديوهات" التلفزيون، أم يمكن أن يصفق مَن يشاء ويُرفع التصفيق عمَّن لا يشاء؟
أمر أخير أتمنى معرفته عن "بروتوكول التصفيق" وهو: هل التصفيق وسيلة لدعم المتحدث؟ عند البريطانيين يوافق الأعضاء برفع أصواتهم وهي طريقة "غير حضارية". أما عندنا فيمكن أن يكون التصفيق وسيلة أعضاء المجلس، وهو يعني أنه يمكن مقاطعة مداخلات الأعضاء أو تقارير اللجان بالتصفيق، الذي يمكن أن يكون له مؤشر في القاعة يوضح حجم الموافقة على ما يُقال قبل التصويت عليه.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي