لبنان: توقيف "خلية ارهابية" في عملية للجيش قتل فيها 3 مسلحين
اوقف جهاز المخابرات التابع للجيش اللبناني اليوم في شمال البلاد "خلية ارهابية" تضم لبنانيا يجند عسكريين للانضمام الى تنظيم "الدولة الاسلامية - داعش" الجهادي المتطرف، في عملية امنية قتل فيها ثلاثة مسلحين. ت قيادة الجيش في بيان نشرته على الموقع الرسمي للمؤسسة العسكرية ان "قوة من مديرية المخابرات نفذت فجر اليوم عملية امنية دقيقة في منطقة الضنية (شمال) بعد رصد مكان وجود الارهابي أحمد سليم ميقاتي، فتمت مداهمة الشقة التي كان يقيم فيها مع مجموعة من الارهابيين، وتم توقيفه".
واضافت "اصيب احد العسكريين بجروح طفيفة، وقتل ثلاثة من المسلحين الموجودين في الشقة المذكورة يجري العمل على تحديد هوياتهم".
وعرفت قيادة الجيش الشخص الذي اوقفته على انه "ارهابي (...) ملقب بأبي بكر، وابو الهدى، هو من مواليد العام 1968، وقد بايع مؤخراً تنظيم +داعش+ (الدولة الاسلامية) ويعتبر من اهم كوادره في منطقة الشمال".
وتابعت ان ميقاتي "قام بإنشاء خلايا مرتبطة بالتنظيم في المنطقة وكان يخطط لتنفيذ عمل ارهابي كبير (...) وارسل مؤخرا شبانا لبنانيين للانضمام إلى +داعش+ في جرود القلمون (في سوريا) (...) كما قام بتجنيد عدد من العسكريين للانضمام في صفوف داعش".
ومن بين الشبان الذين ارسلهم نجله عمر "الملقب بابو هريرة وابن شقيقه بلال عمر ميقاتي الملقب ابو عمر ميقاتي المتورط بذبح الرقيب اول الشهيد علي السيد" احد العسكريين الذين اختطفوا في معارك عرسال (شرق) في اب/اغسطس واعلن لاحقا عن قتله في تسجيل مصور.
واشار بيان قيادة الجيش الى انه جرى العثور في مكان المداهمة على "اسلحة خفيفة ومتوسطة، وذخائر متنوعة وقاذفات ورمانات يدوية واحزمة ناسفة، وأعتدة عسكرية بينها بزة مرقطة عائدة للجيش اللبناني، ومواد متفجرة"، مشيرا الى بدء "التحقيق مع الارهابي الموقوف بإشراف القضاء المختص".
وكان مصدر امني اعلن لوكالة فرانس برس في وقت سابق ان اربعة اشخاص بينهم لبناني وسوري قتلوا في اشتباكات مسلحة اندلعت لدى مداهمة الجيش اللبناني للشقة بحثا عن مطلوبين.
واضاف المصدر ان الجيش اوقف خلال المداهمة عسكريا فارا الى جانب ميقاتي ولبناني ثالث.
ويقوم الجيش اللبناني منذ اب/اغسطس حين خاض معارك في محيط بلدة عرسال الحدودية مع مسلحين متطرفين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين، بمداهمات يومية بحثا عن مطلوبين تستهدف تجمعات ومخيمات للسوريين، خصوصا في الشمال حيث قتل اربعة عسكريين في هجمات مسلحة منذ هذه المعارك.
والقى الجيش خلال هذه المداهمات القبض على عشرات السوريين الذين يشتبه بانتمائهم الى تنظيمات متطرفة تقاتل في سوريا، على راسها تنظمي "جبهة النصرة" و"الدولة الاسلامية" الجهاديين. وصدرت بحق بعضهم احكام قضائية بالحبس بتهم متعددة بينها الانتماء الى تنظيمات ارهابية.
وتسببت المعارك في عرسال بمقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين، وانتهت بانسحاب هؤلاء المسلحين الى جرود البلدة المتصلة بمنطقة القلمون السورية، علما انهم ما زالوا يحتجزون 27 عنصرا من الجيش وقوى الامن الداخلي.
ويطالب الخاطفون الذين قتلوا ثلاثة من المحتجزين لديهم وقاموا بنشر تسجيلات مصورة لعمليات القتل هذه، باطلاق سراح اسلاميين سجناء في لبنان في مقابل اطلاق سراح الجنود اللبنانيين.
وينقسم اللبنانيون على خلفية النزاع السوري بين مؤيدين للنظام السوري وحزب الله الذي يقاتل الى جانبه، ومتعاطفين مع المعارضة، ما يثير توترات في هذا البلد الصغير ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة.
وكان خمسة جنود لبنانيين فارين اعلنوا في تسجيلات مصورة انشقاقهم عن الجيش وانضمامهم الى "جبهة النصرة" او "الدولة الاسلامية"، علما ان جميع هؤلاء يتحدرون من مناطق ذات غالبية سنية في الشمال مناهضة اجمالا للنظام السوري ولحزب الله.
وفي بيان اصدرته اليوم، اكدت قيادة المؤسسة العسكرية ان اجراءات الجيش الميدانية "التي اتخذها على السلسلة الشرقية عموماً ومنطقة عرسال على وجه الخصوص، ادت إلى محاصرة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في الجرود وقطع طرق الإمداد عنها بنسبة كبيرة".
واضافت في البيان الذي نشر على الموقع الرسمي للمؤسسة العسكرية "حقق الجيش في الداخل إنجازات كبيرة على صعيد تفكيك الخلايا الإرهابية"، مؤكدة على تمسكها "بتحرير العسكريين المخطوفين لدى الجماعات الارهابية، واعتبار قضيتهم قضيتها الأولى، وذلك عبر استخدام كافة السبل المتاحة".